تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
أما لو رأت في الثالث حيضا ، وتأخرت الثانية أو الثالثة ، صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر . وهي أطول عدة . وفي رواية عمار : تصبر سنة ، ثم تعتد بثلاثة أشهر . ونزلها الشيخ في النهاية على احتباس الدم الثالث . وهو تحكم .
شرح
قوله : " أما لو رأت . . . الخ " . هذه المسألة شعبة من السابقة ومتفرعة على القاعدة لكن ورد لها في النصوص حكم خاص فلذلك أفردها هو وغيره ( 1 ) . وحاصلها : أنها إذا ابتدأت العدة بالأشهر فرأت في الشهر الثالث حيضا بطلت العدة بالأشهر ، لفقد شرطها وهو خلوها من الدم ، ولكن تحسب الماضي قرءا ، لأن القرء نهايته الحيض . ولا تتركب العدة هنا من الأقراء والأشهر ، لاختصاصها بمن طرأ يأسها على أقرائها كما سيأتي ( 2 ) . والأصل فيه أن الواجب الواحد لا يؤدى ببعض الأصل وبعض البدل الاضطراري المشروط بتعذر الأصل إلا بنص شرعي ، ولم يرد هنا فتعين بطلان ما مضى من الأشهر واستئناف العدة بالأقراء إن أمكن . فإذا فعلت ذلك فإن كملت لها ثلاثة أقراء ولو في أزيد من ثلاثة أشهر اعتدت بها . وإن فرض بعد ذلك انقطاع الدم عنها في الحيضة الثانية أو الثالثة فقد استرابت بالحمل ، وقد حكى المصنف فيها قولين : أحدهما - وهو الذي اختاره وقبله ابن إدريس ( 3 ) والأكثر - : أنها تصبر مدة تعلم براءة رحمها من الحمل ، وهو تسعة أشهر من حين الطلاق ، لأنه أقصى
هامش
( 1 ) لاحظ النهاية : 532 - 533 ، الجامع للشرائع : 471 ، القواعد 2 : 69 . ( 2 ) في ص : 246 . ( 3 ) السرائر 2 : 739 - 740 .
مسالك الأفهام — صفحة 240 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية