تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وانتفاؤها عن غير المدخول بها ، وهما في معناها . احتج المرتضى ( 1 ) - رضي الله عنه - بقوله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " ( 2 ) قال : " وهذا صريح في أن الآيسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الأشهر على كل حال " . ثم أورد على نفسه بأن في الآية شرطا وهو قوله تعالى : " إن ارتبتم " وهو منتف عنهما . وأجاب : بأن الشرط لا ينفع أصحابنا ، لأنه غير مطابق لما يشترطونه ، وإنما يكون نافعا لهم لو قال تعالى : " إن كان مثلهن تحيض " ( 3 ) في الآيسات ، وفي اللائي لم يبلغن المحيض : " إذا كان مثلهن تحيض " وإذا لم يقل تعالى ذلك بل قال : " إن ارتبتم " وهو غير الشرط الذي شرطه أصحابنا فلا منفعة لهم به . ولا يخلو قوله تعالى : " إن ارتبتم " من أن يراد به ما قاله جمهور المفسرين وأهل العلم بالتأويل من أنه تعالى أراد به : إن كنتم مرتابين في عدة هؤلاء النساء غير عالمين بمبلغها . ووجه المصير إلى هذا التأويل ما روي في سبب نزول هذه الآية أن أبي بن كعب قال : يا رسول الله إن عددا من عدد النساء لم يذكر في الكتاب : الصغار والكبار وأولات الأحمال ، فأنزل الله تعالى : " واللائي يئسن من المحيض " إلى قوله : " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن " ( 4 )
هامش
( 1 ) الإنتصار : 146 - 147 . ( 2 ) الطلاق : 4 . ( 3 ) في المصدر : . . . مثلهن لا تحيض . ( 4 ) مستدرك الحاكم 2 : 492 - 493 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 414 ، الدر المنثور 8 : 201 .
مسالك الأفهام — صفحة 232 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية