شرح
جواز وطئها حينئذ مطلقا على كراهية ، وهو الذي اختاره الشيخ في الخلاف ( 1 )
وكتابي الأخبار ( 2 ) ، مدعيا عليه الاجماع ، مع أنه اختار في النهاية ( 3 ) التحريم قبل
مضي أربعة أشهر وعشرة أيام .
وهذا هو الذي تقتضيه الأخبار المعتبرة الاسناد ، ففي صحيحة رفاعة بن
موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل ،
قال : سئل أبي عن ذلك فقال : أحلتها آية وحرمتها أخرى ، وأنا ناه عنها نفسي
وولدي . فقال الرجل : فأنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك " ( 4 ) . وهذا ظاهر
في الكراهة . ووردت أخبار تتضمن النهي عنه . لكن في طريقها محمد بن قيس ( 5 ) ،
وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وفي طريق آخر إسحاق بن عمار ( 6 ) ، وحاله معلوم .
ويمكن حمل النهي فيها على الكراهة جمعا .
وقد اختار المصنف في باب البيع ( 7 ) التحريم قبل مضي أربعة أشهر وعشرة
أيام ، كمذهب الشيخ في النهاية ( 8 ) . ويدل عليه رواية رفاعة أيضا الصحيحة أو
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : ( طبعة كوشانپور ) : 316 مسألة ( 46 ) .
( 2 ) التهذيب 8 : 176 ح 616 ، الاستبصار 3 : 362 ب " 213 " . ولكن ظاهر هما عدم جواز الوطء في
الفرج وجوازه فيما دون ذلك .
( 3 ) النهاية : 496 .
( 4 ) الكافي 5 : 474 ح 1 ، التهذيب 8 : 176 ح 616 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1298 ، الوسائل 14 : 505
ب ( 8 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 2 .
( 5 ) الكافي 5 : 475 ح 3 ، التهذيب 8 : 176 ح 617 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1299 ، الوسائل الباب
ا لمتقدم ح 1 .
( 6 ) التهذيب 8 : 176 ح 619 ، الاستبصار 3 : 362 ح 1301 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 .
( 7 ) في ج 3 : 387 .
( 8 ) النهاية : 496 .