تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
شرح
تزوج بأمة غير مولاه . وقد ذكر العلامة في المختلف ( 1 ) والشهيد في شرح الارشاد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) أن طريق هذا الحديث حسن ، فيكون أجود من الأخبار السابقة . وعندي في دلالته وسنده نظر : أما الأول فلأن السيد أمره بالطلاق فكان ذلك إذنا له فيه . فقول علي عليه السلام له : " الآن فإن شئت فطلق ، وإن شئت فأمسك " لا يدل على مطلوبهم ، لجواز كون التخيير نشأ من أمر السيد له بالطلاق ، فإنه يقتضي الإذن فيه . فإن طلق وقع بالإذن ، وإن أمسك لم يجبر عليه ، لأن القائل بوقوفه على إذن السيد لا يقول بأن ، له إجباره عليه ، إذ ليس في الأخبار التي استدل بها ما يدل على جواز إجباره عليه . نعم لأبي الصلاح ( 4 ) قول ثالث في المسألة ، وهو أن للسيد أن يجبره عليه ، مستدلا بأن طاعته واجبة عليه . وهذا الخبر يصلح حجة عليه ، ويمنع من وجوب طاعته مطلقا . وعلى ما قررناه لا يلزم من الخبر كون الطلاق بيد العبد مطلقا . وهو الظاهر . وأما الثاني فلأن في سند الحديث بنان بن محمد ( 5 ) ، وحاله مجهول ، ولم ينص الأصحاب فيه بمدح ولا جرح . نعم ، ذكروا بيان - بالياء المثناة بعد الباء المفردة - الجزري ومدحوه ، ولم يذكروا أباه ، فلا يلزم أن يكون هو . وقال الكشي في كتابه ( 6 ) : " عبد الله بن محمد بن عيسى الأسدي الملقب ببنان " ولم يضبطه ، ولم ينص
هامش
( 1 ) المختلف : 569 . ( 2 ) غاية المراد : 185 . ( 3 ) راجع الإيضاح 3 : 162 وجامع المقاصد 13 : 152 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 297 ، ولكنه اقتصر على الحكم فقط . نعم . استدل له المقداد في التنقيح 3 : 164 - 165 . ( 5 ) رجال الكشي : 431 - 432 ولكن في النسخة المطبوعة مضبوط ب " بنان " . رجال النجاشي : 113 رقم 289 ، رجال ابن داود : 58 رقم 267 . ( 6 ) تقدم آنفا تحت رقم 5 .