شرح
مواليه " ( 1 ) وصحيحة شعيب بن يعقوب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" سئل - وأنا عنده أسمع - عن طلاق العبد ، قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، وقرأ
الآية ، ثم قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا بإذن مولاه " ( 2 ) والنكرة المنفية
للعموم .
وأجيب بحملها على ما إذا تزوج بأمة مولاه ، جمعا بينها وبين ما تقدم ، فإنه
خاص وهذه عامة ، والخاص مقدم .
وفيه نظر " لأن هذه الأخبار صحيحة وتلك ضعيفة ، لأن الأول عامي . ومحمد
بن الفضيل في الثاني مشترك بين الثقة وغيره . وفي طريق الثالث ابن فضال . وفيه ما
فيه ، والمفضل بن صالح ، وهو ضعيف بالاتفاق . فكيف يخصص بها عموم تلك
الأخبار الكثيرة الصحيحة .
واستدلوا على المذهب الأول برواية علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عن
آبائه عن علي عليهم السلام : " أنه أتاه رجل بعبده ، فقال : إن عبدي تزوج بغير
إذني ، فقال علي عليه السلام لسيده : فرق بينهما . فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق .
فقال علي عليه السلام : كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلق . فقال علي عليه السلام :
الآن فإن شئت فطلق ، وإن شئت فأمسك . فقال السيد : يا أمير المؤمنين أمر كان
بيدي فجعلته بيد غيري . قال : ذلك لأنك حيث قلت له : طلق أقررت له
بالنكاح " . ( 3 )
ووجه الدلالة : أنه عليه السلام فوض الطلاق إلى مشيئة العبد ، وظاهره أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 347 ح 1420 ، الاستبصار 3 : 214 ح 781 ، الوسائل 14 : 576 ب ( 66 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 347 ح 1421 ، الاستبصار 3 : 215 ح 782 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 3 ) التهذيب 7 : 352 ح 1433 ، الوسائل 14 : 526 ب ( 27 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء .