تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
عن العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن الله تعالى يقول : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه " ( 1 ) . والأولى أوضح دلالة على المطلوب من الثانية ، لتصريحها بأن أمر الطلاق إلى العبد . وأما الثانية فليس فيها إلا جواز طلاق العبد ، وليس فيها دلالة على منع السيد من الطلاق . لكن لما دلت على جواز وقوعه منه ، ولا قائل بالتشريك بينهما في الطلاق ، اقتضى المطلوب . وذهب جماعة منهم ابن الجنيد ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) إلى نفي ملكية العبد للطلاق من رأس ، لصحيحة بريد بن معاوية وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا في العبد المملوك : " ليس له طلاق إلا بإذن مواليه " ( 4 ) . وصحيحة زرارة عنهما عليهما السلام قالا : " المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده . قلت : فإن السيد كان زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) أفشئ الطلاق ؟ " ( 5 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الكاظم عليه السلام قال : " لا طلاق للعبد إلا بإذن
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 168 ح 2 ، التهذيب 7 : 348 ح 1423 ، الاستبصار 3 : 216 ح 785 ، الوسائل 14 : 577 ب ( 66 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 4 . ( 2 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 591 . ( 3 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 591 . ( 4 ) التهذيب 7 : 338 ح 1384 ، الاستبصار 3 : 206 ح 742 ، الوسائل 14 : 551 ب ( 45 ) من أبواب . نكاح العبيد والإماء ح 7 . ( 5 ) الفقيه 3 : 350 ح 1673 وفيه : فشئ ، التهذيب 7 : 347 ح 1419 وفيه وفي نسخة خطية من المسالك : الشئ ، الاستبصار 3 : 214 ح 780 ، الوسائل 15 : 343 ب ( 45 ) من أبواب مقدمات الطلاق .