شرح
ويأمره به ، ويفرق بينهما في كل وقت . وهو موضع وفاق . ويدل عليه بخصومة
صحيحة محمد بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ينكح أمته
من رجل أيفرق بينهما إذا شاء ؟ فقال : إذا كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله
تعالى يقول : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) فليس للعبد شئ من الأمر " ( 2 )
وفي صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم قال : ( سألت الباقر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ( 3 ) قال : هو أن يأمر
الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ، ثم يحبسها حتى
تحيض ، ثم يمسها " ( 4 ) . وغيرها من الأخبار الكثيرة .وإن كان الثاني فالمشهور بين الأصحاب أن طلاقه بيده ، ليس للسيد إجباره ،
عليه ولا نهيه عنه ، لعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " الطلاق بيد من أخذ
بالساق " ( 5 ) . وخصوص رواية محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام قال :
" طلاق العبد إذا تزوج امرأة حرة أو تزوج وليدة قوم آخرين إلى العبد ، وإن تزوج
وليدة مولاه كان هو الذي يفرق بينهما إن شاء ، وإن شاء نزعها منه بغير طلاق " ( 6 ) .
ورواية ليث المرادي عن الصادق عليه السلام قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) النحل : 75 .
( 2 ) التهذيب 7 : 340 ح 1392 " الاستبصار 3 : 207 ح 749 ، الوسائل 14 : 575 ب ( 64 ) من أبواب
نكاح العبيد والإماء ح 8 .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) تفسير العياشي 1 : 232 ح 80 ، الكافي 5 : 481 ح 2 ، التهذيب 7 : 346 ح 1417 ، الوسائل 4 1 :
550 ب ( 45 ) من أبواب نكاح العبيد والإماء ح 1 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 ح 2081 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 360 .
( 6 ) الفقيه 3 : 350 ح 1672 ، التهذيب 7 : 338 ح 1383 ، الاستبصار 3 : 205 ح 740 ،
الوسائل الباب المتقدم ح 5 .