تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
ولو كان ثمنها دينا فتزوجها المالك ، وجعل عتقها مهرها ، ثم أولدها وأفلس بثمنها ومات ، بيعت في الدين . وهل يعود ولدها رقا ؟ قيل : نعم ، لرواية هشام بن سالم . والأشبه أنه لا يبطل العتق ولا النكاح ، ولا يرجع الولد رقا ، لتحقق الحرية فيهما .
شرح
الدين للتركة لابن حمزة ( 1 ) ، واختاره الشهيد في اللمعة ( 2 ) ، وتوقف في المختلف ( 3 ) . ووجهه : أن عتقها بعد موت مولاها إنما هو من نصيب ولدها ، ولا نصيب له على تقدير استغراق الدين التركة ، لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين " ( 4 ) . ولرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام وفي آخرها قال : " وإن مات وعليه دين قومت على ابنها ، فإن كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ، ثم يجبر على قيمتها " ( 5 ) . وجوابه : أن الأقوى انتقال التركة إلى الوارث مطلقا ، وإن منع من التصرف فيها على تقدير استغراق الدين ، فينعتق نصيب الولد منها كما لو لم يكن دين ، ويلزمه أداء مقدار قيمة النصيب من ماله . والرواية قاصرة سندا ودلالة ، ومشتملة من الأحكام على ما لا يوافق الأصول ، فلا اعتداد بها . قوله : " ولو كان ثمنها دينا . . . الخ " . القول المذكور للشيخ في النهاية ( 6 ) وأتباعه ( 7 ) ، وقبله لابن الجنيد ( 8 ) ، تعويلا
هامش
( 1 ) ا لوسيلة : 343 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 63 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 648 . ( 4 ) النساء : 11 . ( 5 ) التهذيب 8 : 239 ح 865 ، الاستبصار 4 : 14 ح 41 " الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 6 ) النهاية : 498 . ( 7 ) راجع المهذب 2 : 248 و 361 ، إصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 8 1 : 331 . ( 8 ) حكي عنه في المختلف : 574 وإيضاح الفوائد 3 : 159 والتنقيح الرائع 3 156 .