تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
شرح
عودها بذلك ، فإذا عاد إليها أو بعث وكيله واستأنف تسليمها عادت النفقة . وتفارق السابقة في جريان حكمها على القولين ، بخلاف السابقة ، فإنها مبنية على اعتبار التمكين كما مر ( 1 ) .ولو ارتدت المرأة في حضرة الزوج وهي في قبضته سقطت نفقتها ، لتحريم وطئها بعد الردة " والمانع من قبلها . فإذا غاب الزوج وهي مرتدة وكانت مدخولا بها فعادت في العدة إلى الاسلام وهو غائب فالذي قطع به المصنف وقبله الشيخ في المبسوط ( 2 ) أن نفقتها تعود بمجرد عودها وإن لم يبلغه الخبر ولم يحضر . وفرقوا بينها وبين الناشز بأن نفقة المرتدة قد سقطت بردتها ، فإذا عادت إلى الاسلام ارتفع المسقط فعمل الموجب عمله ، لأن الفرض كونها في قبضته من قبل السفر ، بخلاف الناشز ، فإن سقوط نفقتها لخروجها عن يد الزوج وطاعته ، وإنما تعود إذا عادت إلى قبضته ، وذلك لا يحصل في غيبته . وهذا الفرق لا يخلو من نظر ، لأن الارتداد مانع شرعي من الاستمتاع وقد حدث من جهتها ، ومتى لم يعلم الزوج بزواله فالواجب عليه الامتناع منها وإن حضر . ولا يكفي مجرد كونها في قبضته مع عدم العلم بزوال المانع الذي جاء من قبلها فأسقط النفقة . نعم ، هذا الفرق يتم لو كان المانعان حصلا في غيبته ولم يعلم بهما ، فإن نشوزها بخروجها من بيته إذا أسقط النفقة لم تعد برجوعها إلى بيته ، لخروجها عن قبضته ، فلا بد من عودها إليها ، ولا يحصل ذلك حال الغيبة ، بخلاف ما لو ارتدت ثم رجعت ولم يعلم ، فإن التسليم حاصل مستصحب ، والمانع حصل وزال وهو لا يعلم
هامش
( 1 ) في ص : 469 . ( 2 ) المبسوط 6 : 18 .
مسالك الأفهام — صفحة 472 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية