تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
ثبوت ذلك عنده بإخبار عدلين . ولو لم يعرف موضعه كتب الحاكم إلى حكام البلاد التي تتوجه إليها القوافل من تلك البلد عادة ليطلب وينادى باسمه ، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ماله الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها ، لأنه لا يؤمن أن يظهر وفاته أو طلاقه . ولو لم يرسل الحاكم إليه ولكن بلغه تمكينها بقول من يثبت به ، ومضى زمن يمكنه الوصول فلم يصل ، فالأقوى جواز فرض الحاكم لها النفقة إذا ثبت عنده وصول الخبر إليه على ذلك الوجه . ولو لم يظهر له خبر أو لم يتمكن الحاكم من الإرسال والبحث عنه وقفت النفقة على القول بتوقفها على التمكين . هذا كله إذا كانت المرأة بالغة عاقلة ، أما لو كانت مولى عليها فلا اعتبار بعرضها وبذلها الطاعة ، وإنما الاعتبار بعرض الولي .ولو كانت مراهقة تصلح للوطء وسلمت نفسها وتسلمها الزوج قال الشيخ ( 1 ) : وجبت النفقة كالكبيرة إلا في فصل واحد ، وهو أن الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى والتمكين الكامل ، وها هنا إذا قام وليها مقامها في التسليم استحقت النفقة ، ولو لم يكن لها ولغ أو كان غائبا أو منعها فسلمت هي نفسها وجبت النفقة وإن لم تكن ممن يصح تصرفها ، لأن الزوج استحق القبض ، ولا اعتبار في كون المقبوض منه من أهل الإقباض ، كما لو ( 2 ) دفع الثمن وقبض المبيع من صبي أو مجنون أو وجده في الطريق صح . وفي هذا الفرض على أصولنا نظر ، لأن المراهقة هي المقاربة للبلوغ ، وإذا كان
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 12 . ( 2 ) كذا في النسخ والحجريتين ، ولعل الأولى : كما أنه لو . . .
مسالك الأفهام — صفحة 470 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية