شرح
ثبوت ذلك عنده بإخبار عدلين .
ولو لم يعرف موضعه كتب الحاكم إلى حكام البلاد التي تتوجه إليها القوافل
من تلك البلد عادة ليطلب وينادى باسمه ، فإن لم يظهر فرض الحاكم نفقتها في ماله
الحاضر وأخذ منها كفيلا بما يصرفه إليها ، لأنه لا يؤمن أن يظهر وفاته أو طلاقه .
ولو لم يرسل الحاكم إليه ولكن بلغه تمكينها بقول من يثبت به ، ومضى زمن
يمكنه الوصول فلم يصل ، فالأقوى جواز فرض الحاكم لها النفقة إذا ثبت عنده
وصول الخبر إليه على ذلك الوجه .
ولو لم يظهر له خبر أو لم يتمكن الحاكم من الإرسال والبحث عنه وقفت
النفقة على القول بتوقفها على التمكين .
هذا كله إذا كانت المرأة بالغة عاقلة ، أما لو كانت مولى عليها فلا اعتبار
بعرضها وبذلها الطاعة ، وإنما الاعتبار بعرض الولي .ولو كانت مراهقة تصلح للوطء وسلمت نفسها وتسلمها الزوج قال
الشيخ ( 1 ) : وجبت النفقة كالكبيرة إلا في فصل واحد ، وهو أن الخطاب مع الكبيرة
في موضع السكنى والتمكين الكامل ، وها هنا إذا قام وليها مقامها في التسليم
استحقت النفقة ، ولو لم يكن لها ولغ أو كان غائبا أو منعها فسلمت هي نفسها
وجبت النفقة وإن لم تكن ممن يصح تصرفها ، لأن الزوج استحق القبض ، ولا اعتبار
في كون المقبوض منه من أهل الإقباض ، كما لو ( 2 ) دفع الثمن وقبض المبيع من صبي أو
مجنون أو وجده في الطريق صح .
وفي هذا الفرض على أصولنا نظر ، لأن المراهقة هي المقاربة للبلوغ ، وإذا كان
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 12 .
( 2 ) كذا في النسخ والحجريتين ، ولعل الأولى : كما أنه لو . . .