ولو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه أو في واجب وإن لم يأذن لم
تسقط نفقتها . وكذا لو بادرت إلى شئ من ذلك ندبا ، لأن له فسخه . ولو
استمرت مخالفة تحقق النشوز وسقطت النفقة .
شرح
حينئذ بين كون سفرها في مصلحته أو مصلحتها ، ولا بين كونه في واجب وغيره .
ولا إشكال في ذلك كله إلا في سفرها بإذنه في مصلحتها ، ففيه وجه
بالسقوط ، لخروجها به عن قبضته وإقبالها على شأنها . ويضعف بأن ذلك غير قادح
مع وقوعه بإذنه ، كما لو أذن لها في الخروج إلى بيت أهلها على وجه لا يتمكن معه
من الاستمتاع .
وربما بني الحكم على أن النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ،
فعلى الأول تجب لأنها ليست ناشزة بذلك قطعا ، وعلى الثاني يسقط لعدم التمكين .
وضعفه يظهر مما قررناه .
وإن كان السفر بغير إذنه ، فإن كان في غير واجب فلا شبهة في السقوط ،
لتحقق النشوز بذلك ، سواء كان في مصلحتها أم مصلحته . وإن كان في واجب ، فإن
كان مضيقا كحج الاسلام لم تسقط ، لأنها معذورة في ذلك ، والمانع شرقي . وإن كان
موسعا كالنذر المطلق - حيث انعقد بإذنه ، أو قبل التزويج ولم يتضيق بظن العجز
عنه لو أخرته - ففي توقفه على إذنه قولان ناشيان من أن حقه مضيق حيث يطلبه
فيقدم على الموسع عند التعارض ، ومن أن الواجب مستثنى بالأصل ، وتعيينه منوط
باختيارها شرعا وإلا لم يكن موسعا . ويظهر من إطلاق المصنف الواجب عدم
توقفه على إذنه . وهو الوجه . وعلى القولين يترتب حكم النفقة ، فإن لم نوقفه على
إذنه لم تسقط وإلا سقطت .
قوله : " ولو صلت أو صامت . . . الخ " .
لا فرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها موسعا ومضيقا في جواز فعلها