تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ولو صلت أو صامت أو اعتكفت بإذنه أو في واجب وإن لم يأذن لم تسقط نفقتها . وكذا لو بادرت إلى شئ من ذلك ندبا ، لأن له فسخه . ولو استمرت مخالفة تحقق النشوز وسقطت النفقة .
شرح
حينئذ بين كون سفرها في مصلحته أو مصلحتها ، ولا بين كونه في واجب وغيره . ولا إشكال في ذلك كله إلا في سفرها بإذنه في مصلحتها ، ففيه وجه بالسقوط ، لخروجها به عن قبضته وإقبالها على شأنها . ويضعف بأن ذلك غير قادح مع وقوعه بإذنه ، كما لو أذن لها في الخروج إلى بيت أهلها على وجه لا يتمكن معه من الاستمتاع . وربما بني الحكم على أن النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين ، فعلى الأول تجب لأنها ليست ناشزة بذلك قطعا ، وعلى الثاني يسقط لعدم التمكين . وضعفه يظهر مما قررناه . وإن كان السفر بغير إذنه ، فإن كان في غير واجب فلا شبهة في السقوط ، لتحقق النشوز بذلك ، سواء كان في مصلحتها أم مصلحته . وإن كان في واجب ، فإن كان مضيقا كحج الاسلام لم تسقط ، لأنها معذورة في ذلك ، والمانع شرقي . وإن كان موسعا كالنذر المطلق - حيث انعقد بإذنه ، أو قبل التزويج ولم يتضيق بظن العجز عنه لو أخرته - ففي توقفه على إذنه قولان ناشيان من أن حقه مضيق حيث يطلبه فيقدم على الموسع عند التعارض ، ومن أن الواجب مستثنى بالأصل ، وتعيينه منوط باختيارها شرعا وإلا لم يكن موسعا . ويظهر من إطلاق المصنف الواجب عدم توقفه على إذنه . وهو الوجه . وعلى القولين يترتب حكم النفقة ، فإن لم نوقفه على إذنه لم تسقط وإلا سقطت . قوله : " ولو صلت أو صامت . . . الخ " . لا فرق في الصلاة الواجبة بين كون وقتها موسعا ومضيقا في جواز فعلها