ولو اتفق الزوج عظيم الآلة . وهي ضعيفة ، منع من وطئها ، ولم
تسقط النفقة ، وكانت كالرتقاء .
ولو سافرت الزوجة بإذن الزوج لم تسقط نفقتها ، سواء كان في
واجب أو مندوب أو مباح . وكذا لو سافرت في واجب بغير إذنه ، كالحج
الواجب . أما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح سقطت نفقتها .
شرح
قوله : " ولو اتفق الزوج . . . الخ " .
منعه من وطئها على وجه الوجوب لما يشتمل عليه الوطء من الضرر
وخوف الجناية بالافضاء وغيره " ولقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف " ( 1 ) ومن
المعروف أن يكون الجماع على صفة يلتذان به لا ما يحصل به الضرر . وإنما يتم
تشبيهها على هذه الحالة بالرتقاء لو اكتفينا في تعليل وجوب نفقتها بظهور عذرها
وقدومه على ذلك ، أو اكتفينا بالاستمتاع بغير الوطء مطلقا ، وإلا فالفرق بينها وبين
الرتقاء قائم بإمكان وطء الرتقاء دبرا دون هذه ، لأن ضعفها في القبل يقتضي ضعفها
مطلقا ، نظرا إلى الوصف المذكور . ومثله ما لو اتفق كونها ضئيلة وهو عبل وإن لم
يكن عظيم الآلة زيادة على غيره . وطريق معرفة ذلك باعترافه أو بالمشاهدة لهما
حال الجماع لو ادعته وأنكر . وجاز النظر لمكان الحاجة كنظر الطبيب ، فينظر إليه
من النساء ، من يثبت بقوله ذلك . ويحتمل الاكتفاء بواحدة جعلا له من باب
الإخبار .
قوله : ( ولو سافرت الزوجة . . . الخ " .
ليس السفر من حيث هو سفر من مسقطات النفقة ، وإنما يسقطها مع تضمنه
للنشوز المتحقق بالخروج عن طاعته ومنعه من الاستمتاع حيث يجب ، ويلزم من
ذلك أن سفرها لو كان بإذنه لم يمنع من وجوب النفقة مطلقا ، لأنه بالإذن أسقط
حته من الاستمتاع مدة السفر ورضي بفواته ، فلا يكون ذلك مسقطا . ولا فرق
هامش
( 1 ) النساء : 19 .