تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
أما لو كانت كبيرة ، وزوجها صغيرا ، قال الشيخ ( 1 ) : لا نفقة لها . وفيه اشكال ، منشؤه تحقق التمكين من طرفها . والأشبه وجوب الإنفاق .
شرح
يصلحان للاستمتاع ، أو كبيرين ، أو الزوج صغيرا والزوجة كبيرة ، أو بالعكس . وقد أشار إلى حكم الأربعة . والحاصل منها : أن تمكين الزوجة للزوج من الاستمتاع لما كان معتبرا في وجوب النفقة - والمراد به ما كان مقصودا بالذات وهو الوطء ، إذ غيره من مقدماته إنما يقصد بالتبع - لم يتحقق التمكين من الصغيرة التي هي دون التسع ، سواء مكنت منه أم لا ، لتحريم وطئها شرعا ، وعدم قبولها لذلك عادة ، وبهذا يفرق بينها وبين الحائض حيث شاركتها في تحريم الوطء . وأيضا فالاستمتاع بالحائض ممكن حتى بالوطء ، على بعض الوجوه ، بخلاف الصغيرة ، لعدم صلاحيتها لذلك مطلقا ، فلا يجب على الزوج الإنفاق عليها ولا على وليه ولو كان صغيرا ، لفقد الشرط . والمعتبر في الصغير هاهنا من لا يصلح للجماع ولا يتأتى منه ولا يلتذ به ، والكبير من يتأتى منه ذلك ، لا ما يتعلق بالتكليف وعدمه ، فالمراهق كبير هنا . ومحل الكلام فيما إذا عرضت الصغيرة عليه بنفسها أو وليها ، أما بدونه فلا مجال للبحث كالكبيرة ، إلا إذا جعلنا الموجب العقد وحده . قوله : " أما لو كانت كبيرة . . . الخ " . لما كان المعتبر في وجوب الإنفاق العقد مع التمكين أو هو مع عدم النشوز فاللازم منه وجوبه للكبيرة إذا مكنت أو لم تنشز وإن كان الزوج صغيرا ، لأن الأصل عدم اشتراط أمر آخر في الوجوب وهو قبول الزوج للاستمتاع ، كما يجب الإنفاق عليها لو غاب أو هرب بعد أن سلمت نفسها . ووجه ما ذهب إليه الشيخ عدم إمكان الاستمتاع بها بسبب هو معذور فيه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 6 : 12 - 13 .