ومن فروع التمكين أن لا تكون صغيرة ، يحرم وطء مثلها ، سواء
كان زوجها صغيرا أو كبيرا ، ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء ،
لأنه استمتاع نادر لا يرغب إليه في الغالب .
شرح
على عدم الوجوب بإحدى الدلالات .
والخبر يدل على خلاف مطلوبكم ، لأن الضمير في قوله صلى الله عليه وآله
وسلم ( ولهن عليكم رزقهن ) يعود إلى النساء المصدر بذكرهن ، وهن أعم من
الممكنات . ووصفهن بالوصفين لا يدل على التمكين المدعى كونه شرطا أو سببا ،
لأن استحلال فروجهن يحصل مع التمكين التام وعدمه .
وأما أصالة البراءة فإنما تكون حجة مع عدم دليل ناقل عنه " لكنه موجود
هنا بالعمومات الدالة على وجوب نفقة الأزواج ، والأصل عدم التخصيص .
وعلى كل حال فالأظهر بين الأصحاب هو القول الثاني كما أشار إليه
المصنف . وتظهر فائدة القولين في مواضع يذكر المصنف بعضها : .ومنها : ما لو اختلفا في التمكين ، فقالت المرأة : سلمت نفسي إليك من وقت كذا
وأنكر ، فإن قلنا إن النفقة تجب بالتمكين فالقول قول الزوج ، وعليها البينة ، لأصالة
عدم التمكين . وإن قلنا تجب بالعقد فالقول قولها ، لأن الأصل استمرار ما وجب
بالعقد ، وهو يدعي السقوط فعليه بينة النشوز المسقط .
ومنها : ما لو لم يطالبها الزوج بالزفاف ولم تمتنع هي منه ولا عرضت نفسا
عليه ومضت على ذلك مدة ، فتجب النفقة على الأول دون الثاني . وسيأتي ( 1 )
الكلام فيه .قوله : " ومن فروع التمكين . . . الخ " .
الزوجان بالنسبة إلى وجوب الانفاق وعدمه إما أن يكونا صغيرين لا
هامش
( 1 ) في ص : 468 .