شرح
في عامين ، ومن ولد لسبعة فمدة رضاعه ثلاثة وعشرون شهرا ، ومن ولد لتسعة
فأحد وعشرون . وهو قول موجه جامع بين الآيات . وعلى قول من جعل أكثر
الحمل عشرة أشهر أو سنة من أصحابنا يشكل تعين أحد وعشرين شهرا للرضاع
إن لم يكن إجماعا مانعا من جواز خلافه . وكيف كان فالعمل على المشهورة ويكفي
فيه البناء على الغالب في الحمل .
وأما الزيادة على الحولين فمقتضى الآية أنه ليس من الرضاعة ، لتمامها
بالحولين ، لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد . وفي صحيحة سعد بن
سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : " سألته عن الصبي هل يرضع
أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين . قلت : فإن زاد على سنتين هل على أبويه من
ذلك شئ ؟ قال : لا " ( 1 ) . والمصنف والجماعة ( 2 ) قيدوه بشهر وشهرين ، وذكروا
أنه مروي ( 3 ) .
وعلى تقدير فعله لا تستحق الأم على أبيه أجرة للزائد . ولا يخلو على
إطلاقه من إشكال ، وإنما يتم على تقدير عدم حاجة الولد إليه ، أما لو احتاج إليه
لمرض ونحوه بحيث لم يمكن غذاؤه بغير اللبن كان اللبن حينئذ بمنزلة النفقة
الضرورية . فعدم استحقاق الأم عليه أجرة مطلقا لا يخلو من نظر ، إلا أن عمل
الأصحاب وروايتهم على ذلك ، فلا مجال لخلافه .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 41 ح 8 ، الفقيه 3 : 305 ح 1464 ، التهذيب 8 : 107 ح 363 ، الوسائل 15 :
177 ب ( 70 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 4 .
( 2 ) راجع الوسيلة : 316 ، والسرائر 2 : 648 ، والقواعد 2 : 51 .
( 3 ) راجع السرائر 2 : 648 .