ولأمه أن ترضعه بنفسها وبغيرها ، ولها الأجرة .
وللمولى إجبار أمته على الرضاع .
شرح
قوله : ( ولأمه أن ترضعه . . . الخ ) .
إذا استأجرها للرضاعة ، فإن صرح بإرادة تحصيل رضاعه بنفسها وغيرها
فلا شبهة في جواز الأمرين واستحقاقها الأجرة المسماة . وإن شرط إرضاعه
بنفسها تعين ، ولا يجوز لها حينئذ إرضاعه بغيرها ، فإن فعلت فلا أجرة لها . وإن
أطلق بأن استأجرها لارضاعه فهي مسألة الكتاب . والمشهور حينئذ جواز
إرضاعها له بنفسها وغيرها ، لأنها حينئذ أجير مطلق ومن شأنه جواز تحصيل
المنفعة بنفسه وغيره . وقيل : لا يجوز ، لاختلاف المراضع في الحكم والخواص ،
ودلالة العرف على مباشرتها ، حتى قيل إنه يجب تعيين المرضعة في العقد لذلك ، فلا
أقل من تعينها ( 1 ) عند الإطلاق . والأقوى الرجوع إلى العرف " فإن لم يتفق أو
اضطرب جاز أن ترضعه بنفسها وغيرها . ولا فرق في الغير بين خادمها وغيرها .
وحيث جاز استحقت الأجرة وإلا فلا .
قوله : ( وللمولى . . . الخ ) .
لأنها مملوكة للمولى ، ومنافعها أجمع مستحقة له ، سواء في ذلك منافع
الاستمتاع وغيرها ، بخلاف الزوجة . ولا فرق في ذلك بين أم الولد وغيرها ،
لاشتراكهما في المقتضي . وذكر أم الولد في الرواية السابقة ( 2 ) لا يقتضي نفي الحكم عن
غيرها .
هامش
( 1 ) في " و " ، والحجريتين : تعيينها .
( 2 ) في ص : 412 ، هامش ( 5 ) .