تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ونهاية الرضاع حولان . ويجوز الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، ولا يجوز نقصه عن ذلك . ولو نقص كان جورا . وتجوز الزيادة عن الحولين شهرا أو شهرين . ولا يجب على الوالد دفع أجرة ما زاد عن حولين .
شرح
قوله : " ونهاية الرضاع . . . الخ " . لا خلاف بين أصحابنا في أن مدة الرضاع بالأصالة حولان كاملان ، لقوله تعالى : ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) ( 1 ) . وظاهر الآية كون تمام الرضاعة حولين ، وهو لا ينافي جواز النقص عنهما . وقد جوز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، لظاهر قوله تعالى : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 2 ) فإذا حملت به تسعة أشهر - وهو الغالب - بقي فصاله - وهو مدة رضاعه - أحد وعشرين شهرا ، ولرواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي ) ( 3 ) . وظاهرهم الاتفاق على ذلك ، وهو يتم على القول بأن أكثر الحمل تسعة أشهر لا أزيد ، وإلا لم يتم التعليل إلا في ولد يولد للتسعة ، فلو ولدته لستة أشهر أو سبعة كان ذلك حمله وما يبقى من الثلاثين فصاله ، والآية لا تدل على أزيد من ذلك . والرواية ضعيفة السند . وقد روي ( 4 ) عن ابن عباس أن من ولد لستة أشهر ففصاله
هامش
( 1 ) البقرة : 233 . ( 2 ) الأحقاف : 15 . ( 3 ) الكافي 6 : 40 ح 3 ، الفقيه 3 : 305 ح 1463 ، التهذيب 8 : 106 ح 357 ، الوسائل 15 : 177 ب ( 70 ) من أبواب أحكام الأولاد ح 5 . ( 4 ) السنن الكبرى للبيهقي 7 : 462 .