شرح
بالاحتياط ثلاثة لأجل احتمال الحمل لا لأن العدة بعده ثلاثة ، كما أشرنا إليه
سابقا " . وهي أقوى الأدلة على أن أكثر الحمل سنة ، وقد أوردها في الكافي ( 1 )
والتهذيب ( 2 ) بأسانيد كثيرة ومتون متقاربة مشتركة في هذا المعنى ، وأجود طرقها
الحسن .
والقول بالسنة للمرتضى في الإنتصار ( 3 ) ، مدعيا عليه الإجماع . ووافقه عليه
أبو الصلاح ( 4 ) ، ومال إليه في المختلف ( 5 ) . ويدل عليه من الأخبار - مضافا إلى ما
تقدم - رواية ابن حكيم عن أبي إبراهيم موسى أو ابنه عليهما السلام أنه قال في
المطلقة يطلقها زوجها " فتقول : أنا حبلى ، فتمكث سنة ، قال : " إن جاءت به لأكثر
من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها " ( 6 ) .
وهذا القول أقرب إلى الصواب وإن وصفه المصنف بالترك ، إذ لم يرد دليل
معتبر على كون أقصاه أقل من السنة ، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب
وإن كان خلاف الغالب ، وقد وقع في زماننا ما يدل عليه . مع أنه يمكن تنزيل تلك
الأخبار على الغالب ، كما يشعر به قوله عليه السلام : " إنما الحمل تسعة أشهر " ثم أمر
بالاحتياط ثلاثة نظرا إلى النادر . ولكن مراعاة النادر أولى من الحكم بنفي النسب
عن أهله ، بل يترتب ما هو أعظم من ذلك على المرأة ، مع قيام الاحتمال
هامش
( 1 ) راجع الكافي 6 : 101 ح 2 ،
( 2 ) التهذيب 8 : 129 ح 445 ، 447 .
( 3 ) الإنتصار : 154 .
41 ) الكافي في الفقه : 314 .
( 5 ) المختلف : 579
( 6 ) الكافي 6 : 101 ح 3 " التهذيب 8 : 129 ح 446 ، وفيهما : أو أبيه ، الوسائل 15 : 442 ب ( 25 ) من أبواب
العدد ، ح 3 .