تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
ورواية محمد بن حكيم عنه عليه السلام قال : ( " إنما الحمل تسعة أشهر " ( 1 ) الحديث . وفي الاستدلال بهذه الأخبار مع كثرتها نظر ، لأن وهب راوي الأولى مشترك بين الضعيف والثقة ، وفي طريقه من فيه نظر أيضا . ومع ذلك لا دلالة فيه على نفي الزائد عن التسعة إلا من باب مفهوم العدد ، وليس بحجة . والرواية الثانية مرسلة فلا يعتمد على ما فيها ، مع مخالفتها للوجدان كما ذكره المصنف . وأما الثالثة فلا تدل صريحا على أن التسعة أشهر أقصى الحمل ، بل ربما دلت على أنه سنة ، لأنه لو علم انتفاء الحمل بعد التسعة يقينا لم يحتج إلى الثلاثة أشهر بعدها ، لأن المعتبر في غير الحامل أقرب الأمرين من ثلاثة أقراء وثلاثة أشهر ، ومحصل هذه أمرها بالاعتداد بسنة ، وذلك أعم من كون أقصى الحمل تسعة أشهر وسنة . ويمكن أن يكون الوجه في الأمر بانتظارها تسعة أشهر البناء على الغالب من كون الحمل بعد التسعة يوضع وإن لم يتعين . وأما الرابعة فهي - مع كونها أظهر في الدلالة على أن أقصى الحمل تسعة أشهر من السابقة - دالة على أن الأقصى سنة ، لأنه قال فيها : " قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر - إلى أن قال - قلت : فإنها ارتابت . قال : عدتها تسعة أشهر قلت : فإنها ارتابت بعد تسعة أشهر . قال : إنما الحمل تسعة أشهر . قلت : فتزوج . قال : تحتاط بثلاثة أشهر . قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر . قال : ليس عليها ريبة تزوج " . فهذه كما ترى دالة على جواز بلوغ الحمل سنة وإن كان الغالب التسعة ، فلهذا أطلق التسعة ثم أمرها
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 101 ح 4 ، التهذيب 8 : 129 ح 447 ، الوسائل : الباب المتقدم ح 2 ، 4 .