مسألتان :
الأولى : ما يشترطه الحكمان يلزم إن كان سائغا ، وإلا كان لهما نقضه .
شرح
قوله : " ما يشترطه الحكمان . . . الخ " .
إذا شرط الحكمان شرطا نظر فيه ، فإن كان مما يصلح لزومه شرعا لزم وإن
لم يرض الزوجان ، كما لو شرطا عليه أن يسكنها في البلد الفلاني أو المسكن
المخصوص ، أولا يسكن معها في الدار أمة ( 1 ) ولو في بيت منفرد ، أولا يسكن معها
الضرة في دار واحدة ، أو شرطا عليها أن تؤجله بالمهر الحال إلى أجل ، أو ترد عليه
ما قبضته منه فرضا ( 2 ) ، ونحو ذلك " لعموم : " المؤمنون عند شروطهم ) ( 3 ) وقد جعل
إليهما الحكم . وإن كان غير مشروع ، كما لو شرطا عليها ترك بعض حقها من القسم
أو النفقة أو المهر ، أو عليه أن لا يتسرى أو لا يتزوج عليها أو لا يسافر بها ، لم يلزم
ذلك بلا خلاف .
ثم إن كان الشرط مما للزوجين فيه التصرف - كترك بعض الحق - فلهما نقضه
والتزامه تبرعا . وإن كان غير مشروع أصلا - كعدم التزويج والتسري - فهو
منقوض في نفسه . ويمكن أن يريد المصنف بقوله : " ( كان لهما نقضه " مطلقا الشامل
للجميع ، الدال بمفهومه على أن لهما أيضا التزامه التزام مقتضاه ، بأن لا يتزوج ولا
يتسرى تبرعا بذلك وإن لم يكن لازما له بالشرط . وإلى هذا يشير كلام الشيخ في
المبسوط حيث قال في هذا القسم : " فإن اختار الزوجان المقام على ما فعله الحكمان
كان جميلا . وإن اختارا أن يطرحا فعلا " ( 4 ) فإن ظاهر فعل الجميل كونه تبرعا
وتفضلا بغير استحقاق .
هامش
( 1 ) في " م " : أمه .
( 2 ) في " س " وإحدى الحجريتين : قرضا .
( 3 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 30 ب ( 20 ) من
أبواب المهور ح 4 .
41 ) المبسوط 4 : 341 .