تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
شرح
القضاء ، ومن اشتمال التوالي على غاية لا تحصل بدونه ، كالأنس وارتفاع الحشمة والحياء .الثاني : لا فرق في الزوجة هنا بين الحرة والأمة المسلمة والكتابية حيث يجوز ابتداء تزويجها ، عملا بالعموم ، ولأن المقصود من ذلك أمر يتعلق بالطبع ، وهو لا يختلف بالرق والحرية ولا بالإسلام والكفر ، كما يشترك الجميع في مدة العنة والإيلاء . وقيل : يتشطر للأمة ما تستحق الحرة كالقسم في دوام النكاح . وقربه في التحرير ( 1 ) . وعليه ففي كيفية التشطير وجهان أحدهما أن يكمل المنكسر ، فيثبت للبكر أربع ليال وللثيب ليلتان . وأصحهما ( 2 ) أن للبكر ثلاث ليال ونصفا وللثيب ليلة ونصفا ، لأن المدة قابلة للتنصيف ، فيخرج عند انتصاف الليل إلى بيت منفرد أو مسجد . ويعتبر في الحرية والرقية بحالة الزفاف ، فلو نكحها وهي أمة وزفت إليه وهي حرة فلها حق الحرائر على القولين . وإن أعتقت في أثناء المدة ففي اعتبار حق الإماء أو الحرائر وجهان أجودهما الثاني . وقد سبق ( 3 ) نظيره في نكاح المشركات إذا تبدل الرق بالحرية .الثالث : لو قضى حق الجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم يعد حق الزفاف ، لأنها باقية على النكاح الأول وقد وفى حقها ، ومن ثم لو طلقها بعد ذلك كان طلاق مدخول بها فتجب العدة وإن لم يدخل بعد الرجعة . ولو أبانها ثم جدد نكاحها ولو في العدة فالأصح تجدد الحق ، لعود الجهة بالفراق المبين . ويحتمل عود الأول . ومثله
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 41 . ( 2 ) في " س " : وثانيهما . ( 3 ) في ج 7 : 380 .
مسالك الأفهام — صفحة 330 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية