شرح
القضاء ، ومن اشتمال التوالي على غاية لا تحصل بدونه ، كالأنس وارتفاع الحشمة
والحياء .الثاني : لا فرق في الزوجة هنا بين الحرة والأمة المسلمة والكتابية حيث يجوز
ابتداء تزويجها ، عملا بالعموم ، ولأن المقصود من ذلك أمر يتعلق بالطبع ، وهو لا
يختلف بالرق والحرية ولا بالإسلام والكفر ، كما يشترك الجميع في مدة العنة
والإيلاء .
وقيل : يتشطر للأمة ما تستحق الحرة كالقسم في دوام النكاح . وقربه في
التحرير ( 1 ) . وعليه ففي كيفية التشطير وجهان أحدهما أن يكمل المنكسر ، فيثبت
للبكر أربع ليال وللثيب ليلتان . وأصحهما ( 2 ) أن للبكر ثلاث ليال ونصفا وللثيب
ليلة ونصفا ، لأن المدة قابلة للتنصيف ، فيخرج عند انتصاف الليل إلى بيت منفرد أو
مسجد .
ويعتبر في الحرية والرقية بحالة الزفاف ، فلو نكحها وهي أمة وزفت إليه
وهي حرة فلها حق الحرائر على القولين . وإن أعتقت في أثناء المدة ففي اعتبار حق
الإماء أو الحرائر وجهان أجودهما الثاني . وقد سبق ( 3 ) نظيره في نكاح المشركات
إذا تبدل الرق بالحرية .الثالث : لو قضى حق الجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم يعد حق الزفاف ، لأنها
باقية على النكاح الأول وقد وفى حقها ، ومن ثم لو طلقها بعد ذلك كان طلاق
مدخول بها فتجب العدة وإن لم يدخل بعد الرجعة . ولو أبانها ثم جدد نكاحها ولو
في العدة فالأصح تجدد الحق ، لعود الجهة بالفراق المبين . ويحتمل عود الأول . ومثله
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 41 .
( 2 ) في " س " : وثانيهما .
( 3 ) في ج 7 : 380 .