ولو تزوج أربعا دفعة رتبهن بالقرعة . وقيل : يبدأ بمن شاء حتى
يأتي عليهن ، ثم تجب التسوية على الترتيب . وهو أشبه .
شرح
وعلى القول بجواز الزيادة هل يتقدر بقدر ؟ ليس في الأدلة ما يقتضي الحصر
في عدد ، إلا أن المدة الطويلة كالسنة ممتنعة قطعا ، من حيث انتفاء المعاشرة
بالمعروف معها ، وبالاضرار بها غالبا . وفي المبسوط ( 1 ) قدرها بثلاث ليال ، واعتبر
في الزائد عنها رضاهن . ويظهر من ابن الجنيد ( 2 ) جواز جعلها سبعا . وفي
القواعد ( 3 ) أطلق عدم تقديرها كثرة من غير تقييد برضاهن . وقد عرفت أنه لا
دليل على الحصر إلا من جهة العموم كالأضرار ونحوه ، وإن كان الاقتصار على
الليلة أولى ، للتأسي . وموضع الخلاف مع تساويهن في الاستحقاق ، أما مع التفاضل
فلا إشكال في جواز القسمة أزيد من ليلة ، كما سيأتي ( 4 ) .
قوله : " ولو تزوج . . . الخ "
إذا أراد الابتداء بالقسمة ، سواء أوجبناها ابتداء أو مع اختيارها ، ففي كيفية
البدأة قولان :
أحدهما : أنه يحكم بالقرعة فمن خرج اسمها بدأ بها . فإن كانتا اثنتين اكتفى
بالقرعة مرة واحدة ، لأن الثانية تعينت ثانيا . وإن كن ثلاثا أقرع بين الباقيتين في
الليلة الثانية . وإن كن أربعا أقرع بين الثلاث ثانيا ثم بين الاثنتين ثالثا تحرزا عن
التفضيل والترجيح ، ولأنه ليس واحدة منهن أولى بالتقديم من الأخرى ، فالتقديم
بالقرعة عدل . ولأن تقديم واحدة بغير قرعة يقتضي الميل إليها فيدخل في الوعيد
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 328 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) القواعد 2 : 46 .
( 4 ) في ص : 322 و 326 .