فمن له زوجة واحدة فلها ليلة من أربع ، وله ثلاث يضعها حيث
شاء ، وللاثنتين ليلتان ، وللثلاث ثلاث ، والفاضل له . ولو كان له أربع كان
لكل واحدة ليلة بحيث لا يحل له الإخلال بالمبيت إلا مع العذر أو السفر
أو إذنهن أو إذن بعضهن فيما تختص الآذنة به .
شرح
وهو أنه يقسم للحرة الثلثين من ماله وللأمة الثلث منه ، وهو قرينة إرادة عدم ( 1 )
الوجوب من الخبر . وعلى تقدير حمله على ظاهره يلزم منه ما هو خلاف الإجماع ،
وهو الأمر بإعطاء الحرة الثلثين من النفس الشامل ذلك لثلثي الوقت ، وذلك غير
واجب إجماعا . وهذا كله يدل على الاستحباب ، ونحن نقول به .
قوله : ( فمن له زوجة . . . الخ " .
هذا تفريع على المشهور من وجوب القسمة ابتداء مطلقا . وتحرير الواجب
من القسمة على هذا التقدير بفرض دور القسمة الواجبة أربع ليال ، لأن الله
تعالى أباح له أن ينكح أربع نسوة لا أزيد . فللزوجة من الأربع ليلة ، ثم إن لم
يكن له غيرها بقي له من الدور ثلاث ليال يبيتها حيث يشاء ، فإذا انقضت الأربع
وجب أن يبيت عندها ليلة ثم يفعل في لياليه الثلاث ما شاء ، وهكذا . ومن كان
له زوجتان فلكل واحدة ليلة يبقى له من الدور ليلتان يبيتهما حيث يشاء ،
وله تخصيص واحدة منهما بهما ، وإن كانت التسوية بينهما أفضل . ومن كان له
ثلاث زوجات فلهن ثلاث ليال ، وتبقى له من الدور ليلة بعضها حيث يشاء .
ويخصها بمن شاء منهن ، وقسمتها بينهن وبين بعضهن على التساوي والاختلاف .
ومن كان له أربع كمل الدور لهن . ولم يكن له الإخلال بالمبيت عند صاحبة الليلة
أبدا مع الاختيار وعدم إذنها . وكلما فرغ الدور استأنف للأولى على الترتيب الذي
فعله في الدور الأول .
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريتين : عدم إرادة .