تتمة
إذا زوج ولده الصغير ، فإن كان له مال فالمهر على الولد ، وإن كان
فقيرا فالمهر في عهدة الوالد . ولو مات الوالد أخرج المهر من أصل تركته ،
سواء بلغ الولد وأيسر أو مات قبل ذلك .
شرح
قوله : " إذا زوج ولده . . . الخ " .
هذا هو المشهور بين علمائنا لا نعلم فيه مخالفا . وأخبارهم الصحيحة دالة
عليه ، كصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سألته عن رجل
كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ثم مات ، من أين يحسب الصداق ، من
جملة المال أو من حصتهما ؟ قال : من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين " ( 1 ) .
وصحيحة ( 2 ) الفضل بن عبد الملك قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يزوج ابنه وهو صغير ، قال : لا بأس . قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا . قلت : على
من الصداق ؟ قال : على الأب إن كان ضمنه لهم ، وإن لم يكن ضمنه فهو على الغلام ،
إلا أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن " ( 3 ) . وموثقة عبيد بن
زرارة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، قال :
إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالأب ضامن المهر ، ضمن أو لم
يضمن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 400 ح 3 ، التهذيب 7 : 389 ح 1557 و 9 : 169 ح 687 ، الوسائل 15 : 39 ب ( 28 ) من
أبواب المهور ، ح 3 .
( 2 ) في هامش " و " : " الحديث الثاني وصفه في التذكرة بالصحة . وعندي فيه نظر ، لأن في طريقه أبان
وعلي بن الحكم ، وفيهما بحث تقدم ذكره في هذا الكتاب . منه قدس سره " . لاحظ التذكرة 2 : 608 .
( 3 ) الكافي 5 : 400 ح 1 ، التهذيب 7 : 389 ح 1559 ، الوسائل الباب المتقدم ح 2 .
( 4 ) الكافي 5 : 400 ح 2 ، التهذيب 7 : 389 ح 1558 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 .