شرح
والأظهر اشتراط تمييزه بعينه أولا ثم إيقاع صيغة الهبة والقبول بعدها
والقبض . هذا إذا وقع بصيغة الهبة أو التمليك . وإن وقع بلفظ العفو احتمل الاجتزاء
به . وإن كان دينا لم يفتقر إلى تعيينه وتسليمه بعد ذلك ، عملا بإطلاق الآية . والوجه
اشتراط القبول أيضا ، تنزيلا للعفو منزلة الهبة وإن زاد عنها بوروده على الدين .الخامسة : أن يكون دينا في ذمتها ، وتكون هي العافية عنه . والحكم فيه
كالسابقة . والأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما . لأن ذلك مقتضى الهبة ، ولا
وجه هنا سواها . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وإن كان مقتضى
قول المصنف : " أما الذي عليه المال فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه " الاجتزاء
بالتسليم مع العفو وما في معناه . ولأن العفو غايته هنا قيامه مقام الهبة ، وهي لا
تصح على الدين ، فما قام مقامها أولى . وقد تقدم ( 2 ) أن المراد بالعفو في هذا المقام ما
يشمل نقل العين وإسقاط الحق لا نفس لفظه .السادسة : الصورة بحالها ، وهو كونه دينا في ذمتها ، لكن العافي هو الزوج .
وهنا ينزل منزلة الابراء كما مر في نظيره ( 3 ) . ويصح بجميع الألفاظ الستة . ولا يفتقر
إلى القبول على الأقوى .السابعة : أن يكون عينا في يدها ، وهي العافية أيضا فيشترط فيه ما
يشترط في الهبة من العقد والاقباض .الثامنة : الصورة بحالها ، والعافي الزوج ، فيشترط فيه عقد الهبة . ولا يشترط
تجديد الاقباض ، لحصوله في يدها . واشترط الشيخ ( 4 ) مضي مدة يمكن فيها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 307 .
( 2 ) في ص : 261 .
( 3 ) وهي الصورة الأولى في ص : 270 .
( 4 ) المبسوط 4 : 307 - 308 .