تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
والأظهر اشتراط تمييزه بعينه أولا ثم إيقاع صيغة الهبة والقبول بعدها والقبض . هذا إذا وقع بصيغة الهبة أو التمليك . وإن وقع بلفظ العفو احتمل الاجتزاء به . وإن كان دينا لم يفتقر إلى تعيينه وتسليمه بعد ذلك ، عملا بإطلاق الآية . والوجه اشتراط القبول أيضا ، تنزيلا للعفو منزلة الهبة وإن زاد عنها بوروده على الدين .الخامسة : أن يكون دينا في ذمتها ، وتكون هي العافية عنه . والحكم فيه كالسابقة . والأقوى افتقاره إلى العقد بعد التعيين فيهما . لأن ذلك مقتضى الهبة ، ولا وجه هنا سواها . وهذا هو الذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وإن كان مقتضى قول المصنف : " أما الذي عليه المال فلا ينتقل عنه بعفوه ما لم يسلمه " الاجتزاء بالتسليم مع العفو وما في معناه . ولأن العفو غايته هنا قيامه مقام الهبة ، وهي لا تصح على الدين ، فما قام مقامها أولى . وقد تقدم ( 2 ) أن المراد بالعفو في هذا المقام ما يشمل نقل العين وإسقاط الحق لا نفس لفظه .السادسة : الصورة بحالها ، وهو كونه دينا في ذمتها ، لكن العافي هو الزوج . وهنا ينزل منزلة الابراء كما مر في نظيره ( 3 ) . ويصح بجميع الألفاظ الستة . ولا يفتقر إلى القبول على الأقوى .السابعة : أن يكون عينا في يدها ، وهي العافية أيضا فيشترط فيه ما يشترط في الهبة من العقد والاقباض .الثامنة : الصورة بحالها ، والعافي الزوج ، فيشترط فيه عقد الهبة . ولا يشترط تجديد الاقباض ، لحصوله في يدها . واشترط الشيخ ( 4 ) مضي مدة يمكن فيها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 307 . ( 2 ) في ص : 261 . ( 3 ) وهي الصورة الأولى في ص : 270 . ( 4 ) المبسوط 4 : 307 - 308 .