شرح
الدال عليه ، وإن لا يقبل من عليه الحق على الأقوى . وقد تقدم ( 1 ) تحقيقه في باب
الهبة . ويصح ذلك بلفظ العفو والابراء والاسقاط والترك والهبة والتمليك ، لاشتراك
الجميع في الدلالة عليه .الثانية : الصورة بحالها ويكون عينا في يده ، فلا يكفي مجرد العفو ، لأن ذلك
بمنزلة الهبة لعين ، بل لا بد من لفظ يدل عليها ، كلفظ الهبة والتمليك أو العفو على قول
قوي ، لا الابراء والاسقاط وما شاكلهما . ويشترط أيضا قبول المتهب . ولا يشترط
قبض جديد ، لأنه مقبوض بيده بالفعل . وتلحقه حينئذ أحكام الهبة من اللزوم
والجواز على ما سبق تفصيله ( 2 ) .الثالثة : الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه ،
فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الايجاب والقبول . ويزيد اشتراط إقباضها
إياه ، لأنه خارج عن يدها .الرابعة : الصورة بحالها بأن كان هو العافي ولكن كان دينا في ذمته . ولا ينتقل
بالابراء وما في معناه قطعا ، لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا العافي . وينتقل
بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم . وكذا بلفظ العفو على ما يظهر من المصنف
وغيره ( 3 ) ، وهو أحد الوجهين ، لتناول الآية له .
وظاهر العبارة كغيره أنه لو حصل العفو والتسليم كفي في نقل الملك .
ويشكل بأن غاية العغو إلحاقه بلفظ الهبة ، فلا بد من القبول . وأيضا فشرط
الموهوب أن يكون عينا أو دينا في ذمة المتهب لينزل منزلة الابراء ، وكلاهما
منتف هنا .
هامش
( 1 ) في ج 6 : 15 .
( 2 ) في ج 6 : 32 .
( 3 ) راجع المبسوط 4 : 306 ، القواعد 2 : 42 .