تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الدال عليه ، وإن لا يقبل من عليه الحق على الأقوى . وقد تقدم ( 1 ) تحقيقه في باب الهبة . ويصح ذلك بلفظ العفو والابراء والاسقاط والترك والهبة والتمليك ، لاشتراك الجميع في الدلالة عليه .الثانية : الصورة بحالها ويكون عينا في يده ، فلا يكفي مجرد العفو ، لأن ذلك بمنزلة الهبة لعين ، بل لا بد من لفظ يدل عليها ، كلفظ الهبة والتمليك أو العفو على قول قوي ، لا الابراء والاسقاط وما شاكلهما . ويشترط أيضا قبول المتهب . ولا يشترط قبض جديد ، لأنه مقبوض بيده بالفعل . وتلحقه حينئذ أحكام الهبة من اللزوم والجواز على ما سبق تفصيله ( 2 ) .الثالثة : الصورة بحالها بأن كان عينا في يده لكن كان هو العافي عن حقه ، فيشترط فيه ما اشترط في السابقة من الايجاب والقبول . ويزيد اشتراط إقباضها إياه ، لأنه خارج عن يدها .الرابعة : الصورة بحالها بأن كان هو العافي ولكن كان دينا في ذمته . ولا ينتقل بالابراء وما في معناه قطعا ، لاختصاصه بالدين في ذمة المعفو عنه لا العافي . وينتقل بلفظ الهبة لكن بشرط التسليم . وكذا بلفظ العفو على ما يظهر من المصنف وغيره ( 3 ) ، وهو أحد الوجهين ، لتناول الآية له . وظاهر العبارة كغيره أنه لو حصل العفو والتسليم كفي في نقل الملك . ويشكل بأن غاية العغو إلحاقه بلفظ الهبة ، فلا بد من القبول . وأيضا فشرط الموهوب أن يكون عينا أو دينا في ذمة المتهب لينزل منزلة الابراء ، وكلاهما منتف هنا .
هامش
( 1 ) في ج 6 : 15 . ( 2 ) في ج 6 : 32 . ( 3 ) راجع المبسوط 4 : 306 ، القواعد 2 : 42 .
مسالك الأفهام — صفحة 271 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية