شرح
المولى عليها وعفوه . وقد تقدم ( 1 ) الكلام في ولايته في بابها . وإدخاله الأخ في
الرواية محمول على كونه وكيلا ، كما حمله الشيخ ، أو وصيا ، ويكون تخصيصه على
التقديرين تخصيصا مع تعميم ، لأن الأخ لا ولاية له عندنا ، فلا بد من حمله على
أحد الأمرين .
وهذا القول متجه لصحة روايته ، إلا أن الاقتصار بالعفو المخالف للأصل على
الأب والجد أولى ، وقوفا على موضع الوفاق ، ولأن الوكيل ليس بيده عقدة النكاح
حقيقة ولا أصالة ، ومع ذلك فيده يد الموكل ، فيده بالذات مرفوعة .
واعلم أن الشيخ عبر في النهاية ( 2 ) عن الوكيل بقوله : " أو وكلته في أمرها "
تبعا للرواية ، والمصنف عدل عنه إلى قوله : " توليه المرأة عقدها " وهو أجود ، لأن
الوكيل في أمرها من البيع والشراء لا يسوغ له العفو عن المهر ، لعدم دخوله في
متعلق ولايته . والرواية وإن كان ظاهرها ذلك إلا أنها محمولة على الوكيل على
العموم بحيث تدخل فيه وكالة العقد .
واعلم أيضا أن العلامة في المختلف ( 3 ) اختار اختصاصه بالولي دون الوكيل
كما ذكره المصنف ، محتجا بأن رواية أبي بصير المتضمنة لادخال الوكيل مرسلة . وهو
يدل على حصره الدلالة في الرواية الثانية ، وقد عرفت أن الأولى من روايته
ورواية محمد بن مسلم تدل عليه ، وهي صحيحة السند ، ذكرها الشيخ في زوايد
النكاح من التهذيب ( 4 ) ، وذكر الباقي ( 5 ) في باب الأولياء ، فلم يتفطن إليهما من
لم يحتج بهما .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 148 .
( 2 ) النهاية : 468 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 538 .
( 4 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، و 392 ح 1570 .
( 5 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، و 392 ح 1570 .