تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
المولى عليها وعفوه . وقد تقدم ( 1 ) الكلام في ولايته في بابها . وإدخاله الأخ في الرواية محمول على كونه وكيلا ، كما حمله الشيخ ، أو وصيا ، ويكون تخصيصه على التقديرين تخصيصا مع تعميم ، لأن الأخ لا ولاية له عندنا ، فلا بد من حمله على أحد الأمرين . وهذا القول متجه لصحة روايته ، إلا أن الاقتصار بالعفو المخالف للأصل على الأب والجد أولى ، وقوفا على موضع الوفاق ، ولأن الوكيل ليس بيده عقدة النكاح حقيقة ولا أصالة ، ومع ذلك فيده يد الموكل ، فيده بالذات مرفوعة . واعلم أن الشيخ عبر في النهاية ( 2 ) عن الوكيل بقوله : " أو وكلته في أمرها " تبعا للرواية ، والمصنف عدل عنه إلى قوله : " توليه المرأة عقدها " وهو أجود ، لأن الوكيل في أمرها من البيع والشراء لا يسوغ له العفو عن المهر ، لعدم دخوله في متعلق ولايته . والرواية وإن كان ظاهرها ذلك إلا أنها محمولة على الوكيل على العموم بحيث تدخل فيه وكالة العقد . واعلم أيضا أن العلامة في المختلف ( 3 ) اختار اختصاصه بالولي دون الوكيل كما ذكره المصنف ، محتجا بأن رواية أبي بصير المتضمنة لادخال الوكيل مرسلة . وهو يدل على حصره الدلالة في الرواية الثانية ، وقد عرفت أن الأولى من روايته ورواية محمد بن مسلم تدل عليه ، وهي صحيحة السند ، ذكرها الشيخ في زوايد النكاح من التهذيب ( 4 ) ، وذكر الباقي ( 5 ) في باب الأولياء ، فلم يتفطن إليهما من لم يحتج بهما .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 148 . ( 2 ) النهاية : 468 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 538 . ( 4 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، و 392 ح 1570 . ( 5 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، و 392 ح 1570 .