تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
للأصل والقياس ، فلا يصح إثباته بمجرد اللفظ المحتمل إن لم يكن مرجوحا من جانبه . والأولى الرجوع في تفسيره إلى دليل من خارج . وقد اختلفت الروايات أيضا فيه بما يوافق القولين ، وأصحها عندنا ما دل على الأول . فمنها : رواية عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : " الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " ( 1 ) ورواية رفاعة في الصحيح قال : " سألت الصادق عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا ، وليس له أن يدع كله " . ( 2 ) وهذا يدل على ما اختاره المصنف من القولين . وهو مذهب أكثر أصحابنا ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) مدعيا فيه الاجماع . والقول الثاني بتعديته إلى من توليه عقدها قول الشيخ أيضا في النهاية ( 4 ) وتلميذه القاضي ( 5 ) . ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب ، والأخ ، والموصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري . قال : فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه " ( 6 ) . ومثله رواية أبي بصير ( 7 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، إلا أنه لم يقيد من يجوز أمره في مالها بالقرابة . لكن هاتان الروايتان لا يقتصر فيهما على الولي والوكيل ، بل يتعدى إلى الوصي ، ويدل على جواز تزويجه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 392 ح 1570 ، الوسائل 14 : 212 ب ( 8 ) من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 2 . ( 2 ) التهذيب 7 : 392 ح 1572 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 . ( 3 ) الخلاف 4 : 389 مسألة ( 34 ) . ( 4 ) النهاية : 468 . ( 5 ) المهذب 2 : 196 . ( 6 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 . ( 7 ) التهذيب 7 : 393 ح 1573 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 267 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية