شرح
للأصل والقياس ، فلا يصح إثباته بمجرد اللفظ المحتمل إن لم يكن مرجوحا من
جانبه . والأولى الرجوع في تفسيره إلى دليل من خارج .
وقد اختلفت الروايات أيضا فيه بما يوافق القولين ، وأصحها عندنا ما دل
على الأول . فمنها : رواية عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال :
" الذي بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها " ( 1 ) ورواية رفاعة في الصحيح قال :
" سألت الصادق عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح ، فقال : الولي الذي يأخذ
بعضا ويترك بعضا ، وليس له أن يدع كله " . ( 2 ) وهذا يدل على ما اختاره المصنف من
القولين . وهو مذهب أكثر أصحابنا ، ومنهم الشيخ في الخلاف ( 3 ) مدعيا فيه
الاجماع .
والقول الثاني بتعديته إلى من توليه عقدها قول الشيخ أيضا في النهاية ( 4 )
وتلميذه القاضي ( 5 ) . ويدل عليه صحيحة محمد بن مسلم وأبي بصير قال : " سألت
أبا جعفر عليه السلام عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب ، والأخ ، والموصى
إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها ويشتري . قال : فأي هؤلاء
عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه " ( 6 ) . ومثله رواية أبي بصير ( 7 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام ، إلا أنه لم يقيد من يجوز أمره في مالها بالقرابة . لكن هاتان الروايتان لا
يقتصر فيهما على الولي والوكيل ، بل يتعدى إلى الوصي ، ويدل على جواز تزويجه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 392 ح 1570 ، الوسائل 14 : 212 ب ( 8 ) من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ح 2 .
( 2 ) التهذيب 7 : 392 ح 1572 ، الوسائل الباب المتقدم ح 3 .
( 3 ) الخلاف 4 : 389 مسألة ( 34 ) .
( 4 ) النهاية : 468 .
( 5 ) المهذب 2 : 196 .
( 6 ) التهذيب 7 : 484 ح 1946 ، الوسائل الباب المتقدم ح 5 .
( 7 ) التهذيب 7 : 393 ح 1573 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .