ولو شرط لها مهرا إن أخرجها إلى بلاده ، وأقل منه إن لم تخرج معه ،
فأخرجها إلى بلد الشرك لم تجب إجابته ، ولزم الزائد . وإن أخرجها إلى
بلد الاسلام كان الشرط لازما . وفيه تردد .
شرح
الدليل . ولأن ذلك آت في كل شرط ، فإنه يمنع مباح الأصل ، ومع ذلك ليس منافيا
للكتاب والسنة . وحمل الرواية على الاستحباب بمجرد ذلك غير جائز ، إذ لا
معارض لها ، والمعارضات العامة غير كافية في الحمل .
إذا تقرر ذلك فعلى القول بصحة الشرط هنا هل يتعدى إلى شرط أن لا
يخرجها من منزلها أو محلتها ؟ وجهان ، من مشاركته للمنصوص في الحكمة الباعثة
على الحكم أو لاتحاد الطريق وعموم الأدلة الأخرى ، ومن عدم النص وبطلان
القياس . وقطع الشهيد ( 1 ) بإلحاق ذلك بالبلد . وفيه قوة .
قوله : " ولو شرط لها مهرا . . . الخ " .
هذه المسألة متفرعة على السابقة ، فإن منعنا من اشتراط عدم إخراجها من
بلدها منعنا هنا بطريق أولى ، وإن جوزنا الشرط ثم احتمل الجواز هنا أيضا . وهو
الذي اختاره المصنف في النافع ( 2 ) والشيخ في النهاية ( 3 ) وجماعة منهم العلامة ( 4 ) في
أكثر كتبه ، عملا بعموم الأمر بالوفاء بالشرط .
ويدل على التفصيل المذكور بخصوصه حسنة علي بن رئاب عن الكاظم
عليه السلام قال : " سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن
تخرج معه إلى بلاده ، فإن لم تخرج معه فمهرها خمسون دينارا ، أرأيت إن لم تخرج معه
إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : 116 .
( 2 ) المختصر النافع : 190 .
( 3 ) النهاية : 474 .
( 4 ) تحرير الأحكام 2 : 34 ، مختلف الشيعة : 546 ، إرشاد الأذهان 2 : 17