تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
شرطها لا لمانع آخر ، فإذا أذنت فيه جاز . والقول الذي حكاه المصنف من اختصاص لزوم الشرط بالنكاح المنقطع وبطلان العقد لو كان دائما للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة من المتقدمين والمتأخرين ، منهم العلامة في المختلف ( 2 ) وولده فخر الدين في الشرح ( 3 ) ، استنادا في بطلان الشرط إلى منافاته لمقتضى العقد ، وفي بطلان العقد إلى عدم الرضا . به بدون الشرط ولم يحصل ، وفي جوازهما في المتعة إلى عدم منافاة الشرط لها ، لأن المقصود الأصلي منها التمتع والتلذذ وكسر الشهوة دون التوالد والتناسل المقصودين من الدائم ، وذلك لا يستدعي الوطء . وعليه نزلوا الروايتين . وهذا لا يخلو من تحكم كما قاله المصنف ، لأن النص مطلق ، والمقاصد في النكاح مطلقا مختلفة ، وجاز أن يكون المطلوب من الدائم ما ادعوه في المنقطع وبالعكس . ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غاياته ولا رعاية مقاصده الغالبة ، بل يكفي قصد بعضها ، وهو متحقق في المتنازع فيهما . ويمكن جعل الروايتين شاهدتين للجواز وإن لم يكونا مستندا ، إذ يكفي في إثباته ما تقدم من عموم الآية والرواية المستفيضة . ولابن إدريس ( 4 ) قول ثالث ببطلان الشرط فيهما وصحة العقد . أما الشرط فلما تقدم من منافاته " لمقتضى العقد ( 5 ) . وأما العقد فلأصالة صحته وعدم بطلانه
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 304 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 545 . ( 3 ) لم نجده فيه . بل الموجود بطلان الشرط خاصة في الدائم والمنقطع دون العقد ، لاحظ إيضاح الفوائد 3 : 207 - 208 . ( 4 ) السرائر 2 : 589 . ( 5 ) من الحجرتين فقط .