شرح
شرطها لا لمانع آخر ، فإذا أذنت فيه جاز .
والقول الذي حكاه المصنف من اختصاص لزوم الشرط بالنكاح المنقطع
وبطلان العقد لو كان دائما للشيخ في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه عليه جماعة من المتقدمين
والمتأخرين ، منهم العلامة في المختلف ( 2 ) وولده فخر الدين في الشرح ( 3 ) ، استنادا في
بطلان الشرط إلى منافاته لمقتضى العقد ، وفي بطلان العقد إلى عدم الرضا . به بدون
الشرط ولم يحصل ، وفي جوازهما في المتعة إلى عدم منافاة الشرط لها ، لأن المقصود
الأصلي منها التمتع والتلذذ وكسر الشهوة دون التوالد والتناسل المقصودين من
الدائم ، وذلك لا يستدعي الوطء . وعليه نزلوا الروايتين .
وهذا لا يخلو من تحكم كما قاله المصنف ، لأن النص مطلق ، والمقاصد في
النكاح مطلقا مختلفة ، وجاز أن يكون المطلوب من الدائم ما ادعوه في المنقطع
وبالعكس . ولا يعتبر في صحة العقد تتبع غاياته ولا رعاية مقاصده الغالبة ، بل
يكفي قصد بعضها ، وهو متحقق في المتنازع فيهما . ويمكن جعل الروايتين شاهدتين
للجواز وإن لم يكونا مستندا ، إذ يكفي في إثباته ما تقدم من عموم الآية والرواية
المستفيضة .
ولابن إدريس ( 4 ) قول ثالث ببطلان الشرط فيهما وصحة العقد . أما الشرط
فلما تقدم من منافاته " لمقتضى العقد ( 5 ) . وأما العقد فلأصالة صحته وعدم بطلانه
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 304 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 545 .
( 3 ) لم نجده فيه . بل الموجود بطلان الشرط خاصة في الدائم والمنقطع دون العقد ، لاحظ إيضاح
الفوائد 3 : 207 - 208 .
( 4 ) السرائر 2 : 589 .
( 5 ) من الحجرتين فقط .