الثامنة : إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها ، قيل : يلزم . وهو المروي .
شرح
بالشروط الفاسدة كما عرفت مما سبق ، فأولى أن لا يبطل عند ابن إدريس حيث لا
يبطل مطلق العقد ببطلان الشرط .
وفي المسألة قول رابع لابن حمزة ( 1 ) كقول ابن إدريس في الدائم مع الحكم
بصحتهما في المنقطع . وما وقفت على قائل ببطلانهما فيهما مع كونه متوجها أيضا
نظرا إلى منافاة الشرط لمقتضى عقد النكاح مطلقا ، فإنه يقتضي حل الوطء . وإن
حصل التلذذ في المتعة بدونه ، إلا أنه المقصد الأصلي ، كما ادعوه من أن التوالد
والتناسل هو المقصد الأصلي للدائم ، ويتبعه العقد لما ذكر .
ولو اشترطت ترك بعض مقدمات الوطء ففي إلحاقه باشتراط تركه وجهان ،
من مساواته له في المقتضي ، واختصاص الوطء بالنص . وفي الأول قوة ، لضعف
المخصص .
قوله : " إذا شرط أن لا يخرجها . . . الخ " .
القول بلزوم الشرط للشيخ في النهاية ( 2 ) ، وتبعه عليه جماعة منهم العلامة
في المختلف ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والشهيد في اللمعة ( 5 ) والشرح ( 6 ) ، لصحيحة أبي
العباس عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها أن لا
يخرجها من بلدها قال : " يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه ذلك " ( 7 ) . ودلالتها على الثاني
هامش
( 1 ) الوسيلة : 297 .
( 2 ) النهاية : 474 .
( 3 ) المختلف : 546 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 17 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : 116 .
( 6 ) غاية المراد : 203 .
( 7 ) الكافي 5 : 402 ح 2 ، التهذيب 7 : 372 ح 1506 ، الوسائل 15 : 49 ب " 40 " من
أبواب المهور ح 1 .