تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
ظاهرة . وعلى الأول من حيث إن الخبر فيه معناه ( 1 ) الأمر ، والأصل فيه الوجوب المقتضي للزوم . ولعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . ولأن ذلك شرط مقصود للعقلاء ، والأغراض تتعلق باللبث في المنازل ، والاستيطان في البلدان التي حصل بها الإنس والنشو ، وملازمة الأهل ورعايتهم مصلحتها ، وذلك أمر مهم ، فجاز شرطه في النكاح توصلا إلى هذا الغرض المطلوب المشتمل على الحكمة الواضحة . ونسبة المصنف الحكم إلى القول والرواية تؤذن بتوقف فيه . وصرح ابن إدريس ( 3 ) ببطلان الشرط مع صحة العقد ، وتبعه جماعة ( 4 ) من المتأخرين . والشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) منع من اشتراط أن لا يسافر بها . وجعلوه من جملة القائلين بالمنع في المسألة . وليس كذلك ، لأن السفر أمر آخر غير الخروج من البلد كما لا يخفى ، والخروج من البلد قد يصدق من دون السفر . وحجة المانع : أن الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة والأمكنة حق للزوج بأصل الشرع ، وكذا السلطنة عليها ، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون باطلا . وحملوا الرواية على الاستحباب . ولا يخفى أن ذلك في مقابلة النص غير مسموع . ونمنع من كون الاستمتاع في جميع الأمكنة حقا للزوج ، لأن ذلك عين المتنازع . وكذلك سلطنته على إخراجها حيث شاء ، فإنه لا يتم إلا مع عدم الشرط ، ومعه عين المتنازع ، فلا يؤخذ في
هامش
( 1 ) في " س " : معنى . ( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 244 ، هامش ( 4 ) . ( 3 ) السرائر 2 : 590 . ( 4 ) كما في الإيضاح 3 : 209 ، جامع المقاصد 13 : 398 . ( 5 ) المبسوط 4 : 303 . ( 6 ) الخلاف 4 : 388 ، مسألة ( 32 ) .
مسالك الأفهام — صفحة 250 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية