شرح
ظاهرة . وعلى الأول من حيث إن الخبر فيه معناه ( 1 ) الأمر ، والأصل فيه الوجوب
المقتضي للزوم . ولعموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) . ولأن ذلك شرط مقصود
للعقلاء ، والأغراض تتعلق باللبث في المنازل ، والاستيطان في البلدان التي حصل بها
الإنس والنشو ، وملازمة الأهل ورعايتهم مصلحتها ، وذلك أمر مهم ، فجاز شرطه
في النكاح توصلا إلى هذا الغرض المطلوب المشتمل على الحكمة الواضحة . ونسبة
المصنف الحكم إلى القول والرواية تؤذن بتوقف فيه .
وصرح ابن إدريس ( 3 ) ببطلان الشرط مع صحة العقد ، وتبعه جماعة ( 4 ) من
المتأخرين . والشيخ في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 ) منع من اشتراط أن لا يسافر بها .
وجعلوه من جملة القائلين بالمنع في المسألة . وليس كذلك ، لأن السفر أمر آخر غير
الخروج من البلد كما لا يخفى ، والخروج من البلد قد يصدق من دون السفر .
وحجة المانع : أن الاستمتاع بالزوجة في جميع الأزمنة والأمكنة حق للزوج
بأصل الشرع ، وكذا السلطنة عليها ، فإذا شرط ما يخالفه وجب أن يكون باطلا .
وحملوا الرواية على الاستحباب .
ولا يخفى أن ذلك في مقابلة النص غير مسموع . ونمنع من كون الاستمتاع في
جميع الأمكنة حقا للزوج ، لأن ذلك عين المتنازع . وكذلك سلطنته على إخراجها
حيث شاء ، فإنه لا يتم إلا مع عدم الشرط ، ومعه عين المتنازع ، فلا يؤخذ في
هامش
( 1 ) في " س " : معنى .
( 2 ) تقدم ذكر مصادره في ص : 244 ، هامش ( 4 ) .
( 3 ) السرائر 2 : 590 .
( 4 ) كما في الإيضاح 3 : 209 ، جامع المقاصد 13 : 398 .
( 5 ) المبسوط 4 : 303 .
( 6 ) الخلاف 4 : 388 ، مسألة ( 32 ) .