تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ولو شرط أن لا يقتضها لزم الشرط . ولو أذنت بعد ذلك جاز ، عملا بإطلاق الرواية . وقيل : يختص لزوم هذا الشرط بالنكاح المنقطع . وهو تحكم .
شرح
ومع ذلك فينبغي احتساب المسمى من مهر المثل ، وإكماله من غيره حيث يفتقر إليه ، لاتفاقهما على تعيينه في العقد . قوله : " ولو شرط أن لا يقتضها . . . الخ " . ما اختاره المصنف من جواز العقد والشرط مطلقا مذهب الشيخ في النهاية ( 1 ) . ومستنده رواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال : " قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس ( 2 ) . ورواية سماعة عنه عليه السلام قال : " ( قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله ، إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي ، فإني أخاف الفضيحة ، قال : ليس له منها إلا ما اشترط " ( 3 ) . وهذه الرواية تدل على جواز اشتراط عدم الوطء مطلقا وإن لم يكن بطريق الاقتضاض . وهما معا شاملتان بإطلاقهما للعقد الدائم والمنقطع . ويؤيد الصحة عموم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) والأمر بالوفاء ( 5 ) بالعقد . وجواز الوطء مع الإذن لأنها زوجة في الجملة ، وعدم جواز الوطء لكونه
هامش
( 1 ) النهاية : 474 . ( 2 ) الفقيه 3 : 297 ح 1413 ، التهذيب 7 : 369 ح 1496 ، الرسائل 15 : 45 ب " 36 " من أبواب المهور ح 2 . ( 3 ) التهذيب 7 : 369 ح 1495 ، الوسائل الباب المتقدم ح 1 . ( 4 ) مر ذكر مصادره في ص : 244 ، هامش ( 4 ) . ( 5 ) المائدة : 1 .
مسالك الأفهام — صفحة 247 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية