شرح
الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح
عليها " ( 1 ) . وهذا يقتضي شرط عدم التزويج والتسري وزيادة ، وهو شرط الطلاق
بالفعل المساوي للشرط في الثاني ، حيث شرط إن لم يسلم المهر في الأجل كان العقد
باطلا . ويدل عليه أيضا بخصوصه رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام
قال : " قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن
جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته ، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها
سبيل ، شرطوا بينهم حيث أنكحوا ، فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته ، وأحبط
شرطهم " ( 2 )
وفي الروايتين ضعف السند ، وكون الثانية أخص من الدعوى ، لاشتمالها على
كون العقد إلى أجل مسمى ، إلا أنه لا قائل بالفرق ، والمقتضي للصحة وعدمها
واحد .
وفي المسألة وجه أو قول بصحة العقد دون المهر ، لأن الشرط كالعوض
المضاف إلى الصداق حيث يكون من المرأة ، أو كجزء من العوض ، والصداق مبذول
في مقابلة الجميع ، وبفساد الشرط يفوت بعض العوض أو المعوض ، وقيمته مجهولة ،
فلا يعلم قدر الصداق في الأول ، ولا نصيب الباقي في الثاني ، فيثبت مهر المثل
وهو متجه إلا أن يزيد المسمى عنه والشرط لها ، أو ينقص والشرط عليها ،
فيجب المسمى ، لأنه في الأول قد رضي ببذله مع التزام ترك حق ، فمع انتفاء اللزوم
يكون الرضا به أولى ، ولأنها في الثاني قد رضيت به مع ترك حق لها ، فبدونه أولى .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 370 ح 1500 ، وج 8 : 51 ح 164 ، الاستبصار 3 : 231 ح 832 ، الوسائل 15 :
46 ب ( 38 ) من أبواب المهور ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 402 ح 1 ، التهذيب 7 : 370 ح 1498 ، الوسائل 15 : 20 ب ( 10 ) من أبواب
المهور ، ح 2 .