شرح
وفي حكم التلف ما لو انتقل عن ملكها انتقالا لازما كالعتق والبيع والهبة
اللازمة ، وإن عادت العين بعد أخذه العوض . ولو كان الانتقال غير لازم لها
فالأقوى تخيرها بين الرجوع فيرجع في العين ، وعدمه فينتقل إلى البدل . وحكمه لو
عاد بعده كالسابق . ولو كان الانتقال غير مخرج عن الملك كالرهن والإجارة تخير
بين الصبر إلى الفك وتعجيل أخذ البدل .
وحيث يرجع بالقيمة ففي رجوعه بنصف قيمته أو قيمة نصفه وجهان
أجودهما الثاني ، لأن حقه النصف فإذا فات قدر كذلك لا منضما إلى الجملة ، إذ لا
يلزمها تقويم ملكها معه ، وربما كانت القيمة للمجموع أكثر من قيمة النصف منفردا .
واختار المصنف كالأكثر الثاني ( 1 ) .الرابع : أن يجد العين ناقصة ، فإن كان نقصان عين كعور الدابة ، أو صفة
كنسيان الصنعة ، ففي كيفية رجوعه أقوال :
أحدها - وهو الذي حكاه المصنف - أن الزوج يتخير بين الرجوع بنصف
القيمة سليما وبين أخذ نصف العين من غير أرش . وهو اختيار الشيخ في
المبسوط ( 2 ) . أما أخذ نصف العين فلقوله تعالى : " فنصف ما فرضتم " ( 3 ) وهذه
هي المفروضة وإن كانت قد نقصت . وأما عدم الأرش فلحدوث النقص في يدها
والعين ملكها فلا يكون مضمونا عليها ، بخلاف ما لو تعيبت العين في يده ، فإنه
حينئذ ملكها فيكون مضمونا عليه ، فلها أن ترجع عليه بالأرش كما مر ( 4 ) . وأما
هامش
( 1 ) الظاهر أنه سهو من قلمه الشريف قدس سره ، والصحيح : الأول ، إذ المصنف صرح بلزوم
نصف القيمة .
( 2 ) المبسوط 4 : 277 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) في ص : 190 .