تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الصفة ، أو المشوبة بهما ، أولا ولا كزيادة السوق . وزيادة العين إما متصلة ، أو منفصلة ، والنقصان إما في العين ، أو الصفة ، أو في القيمة كنقصان السوق . والمصنف قد أشار إلى أقسام المسألة اجمالا ، ونحن نشير إليها تفصيلا في مباحث : الأول : أن يكون دينا في ذمته ، فإذا طلقها قبل الدخول برئ من نصفه ، ووجب عليه دفع النصف ، وهو واضح .الثاني : أن يكون عينا ولم يسلمها ، فإن كانت باقية إلى حين الطلاق بغير زيادة ولا نقصان استحق نصفها حينئذ ، وصارا شريكين . وإن زادت فالزيادة لها إن كانت بفعل الله تعالى . وسيأتي بحثها . وإن زادت بفعله كما لو صبغ الثوب فهو بمنزلة الغاصب ، إذ الأصح - كما سيأتي ( 1 ) - أنها تملك المهر بأجمعه بالعقد ، فليس له حينئذ التصرف فيه بغير إذنها كغيره . ولم يقع البحث في ذلك هنا ، لأن ذلك خارج عن الفرض ، وإنما يرجع إلى تصرف الأجنبي في مال الغير ، ومحله باب الغصب . وإن نقصت كان النقص مضمونا عليه . وتد تقدم ( 2 ) . وإن تلفت رجعت عليه بقيمة النصف أو مثله . وقد تقدم ( 3 ) أيضا ما يدل عليه .الثالث : أن يكون قد سلمه ، وهو موضع البحث هنا ، فإن وجده تالفا رجع بنصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا . ثم إن اتفقت قيمته من حين العقد إلى حين القبض فلا إشكال . وإن اختلفت رجع بأقل القيم ، لأن قيمته يوم العقد إن كانت هي الأكثر منها حين قبضها فما نقص قبل القبض كان مضمونا عليه ، فلا يضمنها ما هو في ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم القبض أكثر فما زاد بعد العقد لها ، فلا يضمنها ما هو ملكها .
هامش
( 1 ) في ص : 258 . ( 2 ) في ص : 190 . ( 3 ) في ص : 187 .