شرح
الصفة ، أو المشوبة بهما ، أولا ولا كزيادة السوق . وزيادة العين إما متصلة ، أو
منفصلة ، والنقصان إما في العين ، أو الصفة ، أو في القيمة كنقصان السوق . والمصنف
قد أشار إلى أقسام المسألة اجمالا ، ونحن نشير إليها تفصيلا في مباحث :
الأول : أن يكون دينا في ذمته ، فإذا طلقها قبل الدخول برئ من نصفه ،
ووجب عليه دفع النصف ، وهو واضح .الثاني : أن يكون عينا ولم يسلمها ، فإن كانت باقية إلى حين الطلاق بغير
زيادة ولا نقصان استحق نصفها حينئذ ، وصارا شريكين . وإن زادت فالزيادة لها إن
كانت بفعل الله تعالى . وسيأتي بحثها . وإن زادت بفعله كما لو صبغ الثوب فهو بمنزلة
الغاصب ، إذ الأصح - كما سيأتي ( 1 ) - أنها تملك المهر بأجمعه بالعقد ، فليس له حينئذ
التصرف فيه بغير إذنها كغيره . ولم يقع البحث في ذلك هنا ، لأن ذلك خارج عن
الفرض ، وإنما يرجع إلى تصرف الأجنبي في مال الغير ، ومحله باب الغصب . وإن
نقصت كان النقص مضمونا عليه . وتد تقدم ( 2 ) . وإن تلفت رجعت عليه بقيمة
النصف أو مثله . وقد تقدم ( 3 ) أيضا ما يدل عليه .الثالث : أن يكون قد سلمه ، وهو موضع البحث هنا ، فإن وجده تالفا رجع
بنصف مثله إن كان مثليا ونصف قيمته إن كان قيميا .
ثم إن اتفقت قيمته من حين العقد إلى حين القبض فلا إشكال . وإن اختلفت
رجع بأقل القيم ، لأن قيمته يوم العقد إن كانت هي الأكثر منها حين قبضها فما نقص
قبل القبض كان مضمونا عليه ، فلا يضمنها ما هو في ضمانه ، وإن كانت القيمة يوم
القبض أكثر فما زاد بعد العقد لها ، فلا يضمنها ما هو ملكها .
هامش
( 1 ) في ص : 258 .
( 2 ) في ص : 190 .
( 3 ) في ص : 187 .