تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
في ذلك ؟ على أقوال منشؤها اختلاف الأخبار أيضا ، فذهب الأكثر إلى عدمه ، وأن الخلوة وباقي المقدمات لا تكفي في إيجاب المهر . وذهب جماعة ( 1 ) من المتقدمين إلى أن الخلوة توجب المهر ظاهرا حيث لا يثبت شرعا عدم الدخول ، وأما باطنا فلا يستقر المهر جميعه إلا بالدخول . وأطلق بعضهم كالصدوق ( 2 ) وجوبه بمجرد الخلوة . وأضاف ابن الجنيد ( 3 ) إلى الجماع إنزال الماء بغير إيلاج ، ولمس العورة ، والنظر إليها ، والقبلة متلذذا بذلك . والمعتمد الأول . لنا : قوله تعالى : ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم " ( 4 ) . والمراد من المس هنا الجماع ، للاجماع على أن مطلق المس غير موجب للجميع ، فتنتفي إرادة مطلق المس ، وهو منحصر في الأمرين إجماعا . ويؤيده روايات كثيرة ، كرواية محمد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل بها " ( 5 ) . ورواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سمعته يقول : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج " ( 6 ) . ورواية حفص بن البختري عنه عليه السلام في رجل دخل بامرأة ، قال : ( إذا التقى
هامش
( 1 ) لاحظ النهاية : 471 . والمهذب 2 : 204 . وإصباح الشيعة ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 18 : 339 . ( 2 ) المقنع : 109 . ( 3 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 543 . ( 4 ) البقرة 237 . ( 5 ) التهذيب 7 : 464 ح 1860 ، الاستبصار 3 : 226 ح 18 ، الوسائل 15 : 66 ب ( 54 ) من أبواب المهور ، ح 7 . ( 6 ) التهذيب 7 : 464 ح 1859 ، الاستبصار 3 : 226 ح 817 الوسائل الباب المتقدم ح 6 .