شرح
أجاف من الرجال على أهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق " ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن المهر متى يجب ؟
قال : إذا أرخيت الستور وأجيف الباب " ( 2 ) الحديث . وفي معناها غيرها .
والصدوق عبر في المقنع ( 3 ) بمتن رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " قلت له : الرجل يتزوج المرأة فيرخى عليه وعليها الستر أو يغلق الباب " ثم
يطلقها ، فتسأل المرأة هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ، ويسأل هو هل أتيتها ؟ فيقول : لم
آتها . فقال : لا يصدقان ، وذلك لأنها تريد أن تدفع العدة عن نفسها ، ويريد هو أن
يدفع المهر " ( 4 ) .
ونقل الشيخ - رحمه الله - عن الثقة الجليل محمد بن أبي عمير أنه كان يقول :
" إن الأحاديث قد اختلفت في ذلك ، فالوجه في الجمع بينها أن على الحاكم أن يحكم
بالظاهر ويلزم الرجل المهر كله إذا أرخى الستر ، غير أن المرأة لا يحل لها فيما بينها
وبين الله تعالى أن تأخذ إلا نصف المهر " ( 5 ) . وتبعه عليه الشيخ ( 6 ) وأتباعه ( 7 ) .
والحق أنه ليس في الأخبار على كثرتها واختلافها خبر صحيح إلا خبر ( 8 )
زرارة الذي نبهنا على صحته ، وهو دال على المذهب الأول ، إلا أن فيه إشكالا ، لأنه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 464 ح 1864 ، الاستبصار 3 : 227 ح 822 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 2 ) التهذيب 7 : 465 ح 1867 ، الاستبصار 3 : 228 ح 825 ، الوسائل الباب المتقدم ح 6 .
( 3 ) المقنع : 109 .
( 4 ) الكافي 6 : 110 ح 8 ، التهذيب 7 : 465 ح 1865 ، الاستبصار 3 : 227 ح 823 .
الوسائل 15 : 69 ب " 156 " من أبواب المهور ح 1 .
( 5 ) التهذيب 7 : 467 ذيل ح 1869 .
( 6 ) النهاية : 471 .
( 7 ) راجع المهذب 2 : 204 ، والوسيلة : 298 .
( 8 ) المتقدم في الصفحة السابقة . هامش ( 3 ) .