تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الثانية : قيل : إذا لم يسم مهرا وقدم لها شيئا ، ثم دخل بها كان ذلك مهرها ، ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول ، إلا أن تشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره . وهو تعويل على تأويل رواية ، واستناد إلى قول مشهور .
شرح
حكم في آخره أن موت الزوج يوجب تنصيف المهر كالطلاق ، والأشهر خلافه . فبقي الاعتماد في القول الأول على الآية ( 1 ) والأصل . وأما الحاق ابن الجنيد ( 2 ) بالوطء ما ذكره من مقدماته فلم نقف له على شاهد بخصوصه . قوله : " قيل : إذا لم يسم لها مهرا . . . الخ " . هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، خصوصا المتقدمين ( 3 ) منهم ، ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الاجماع . قال ابن إدريس : " دليل هذه المسألة الاجماع المنعقد منهم بغير خلاف ، وفيه الحجة ولا وجه لذلك إلا الاجماع " ( 4 ) . ومستندهم على ذلك الروايات السابقة ( 5 ) الدالة على أن الدخول يوجب سقوط المطالبة بالمهر ، كرواية الفضيل بن يسار الصحيحة عن الباقر عليه السلام ، فإن الشيخ حملها على ما إذا لم يكن قد سمى مهرا معينا ، وساق إليها شيئا ودخل ولم يفرض ( 6 ) ، فيكون ذلك مهرها . قال الشيخ : " يدل على صحة التأويل قوله عليه السلام في رواية الفضيل : " الذي أخذته قبل أن يدخل بها فهو الذي حل له به
هامش
( 1 ) البقرة : 237 . ( 2 ) لاحظ المختلف : 543 . ( 3 ) راجع المقنعة : 509 ، والنهاية : 470 ، والمراسم : 152 . ( 4 ) السرائر 2 : 581 . ( 5 ) في ص : 223 - 224 . ( 6 ) في " ش . و " : يعترض .