الثانية : قيل : إذا لم يسم مهرا وقدم لها شيئا ، ثم دخل بها كان ذلك
مهرها ، ولم يكن لها مطالبته بعد الدخول ، إلا أن تشارطه قبل الدخول
على أن المهر غيره . وهو تعويل على تأويل رواية ، واستناد إلى قول
مشهور .
شرح
حكم في آخره أن موت الزوج يوجب تنصيف المهر كالطلاق ، والأشهر خلافه .
فبقي الاعتماد في القول الأول على الآية ( 1 ) والأصل . وأما الحاق ابن الجنيد ( 2 )
بالوطء ما ذكره من مقدماته فلم نقف له على شاهد بخصوصه .
قوله : " قيل : إذا لم يسم لها مهرا . . . الخ " .
هذا القول هو المشهور بين الأصحاب ، خصوصا المتقدمين ( 3 ) منهم ،
ولاشتهاره وافقهم ابن إدريس عليه مستندا إلى الاجماع . قال ابن إدريس : " دليل
هذه المسألة الاجماع المنعقد منهم بغير خلاف ، وفيه الحجة ولا وجه لذلك إلا
الاجماع " ( 4 ) .
ومستندهم على ذلك الروايات السابقة ( 5 ) الدالة على أن الدخول يوجب
سقوط المطالبة بالمهر ، كرواية الفضيل بن يسار الصحيحة عن الباقر عليه السلام ،
فإن الشيخ حملها على ما إذا لم يكن قد سمى مهرا معينا ، وساق إليها شيئا ودخل ولم
يفرض ( 6 ) ، فيكون ذلك مهرها . قال الشيخ : " يدل على صحة التأويل قوله عليه
السلام في رواية الفضيل : " الذي أخذته قبل أن يدخل بها فهو الذي حل له به
هامش
( 1 ) البقرة : 237 .
( 2 ) لاحظ المختلف : 543 .
( 3 ) راجع المقنعة : 509 ، والنهاية : 470 ، والمراسم : 152 .
( 4 ) السرائر 2 : 581 .
( 5 ) في ص : 223 - 224 .
( 6 ) في " ش . و " : يعترض .