شرح
لها أن تستحلف بالله ما لها قبله من صداقها قليل ولا كثير " ( 1 ) .
وموثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يدخل بالمرأة
ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : " إذا دخل بها فقد هدم العاجل " ( 2 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة
ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها ، قال : " إذا دخل عليها فقد هدم العاجل " ( 3 ) . وفي
معناها غيرها .
وعمل ( 4 ) بمضمون هذه الأخبار بعض الأصحاب ، لكنها بعيدة عن أصول
المذهب ، بل إجماع الأمة ، معارضة لما دل على ثبوت المهر في ذمة الزوج على كل
حال من الكتاب والسنة ، كقوله تعالى : " وآتوا النساء صدقاتهن نحلة " ( 5 )
الشامل بعمومه لموضع النزاع . وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي في
الحسن قال : " قلت لأبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة على الصداق
المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها ، فقال : يقدم إليها ما قل أو أكثر ، إلا أن يكون له
وفاء من عرض إن حدث به حدث أدي عنه فلا بأس " ( 6 ) . وروى الفضيل بن أبي
عبد الله في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 385 ح 2 ، التهذيب 7 : 359 ح 1460 ، الاستبصار 3 : 222 ح 806 . الوسائل الباب
المتقدم ح 8 .
( 2 ) الكافي 5 : 383 ح 3 ، التهذيب 7 : 359 ح 1461 ، الاستبصار 3 : 222 ح - 807 ، الوسائل الباب
المتقدم ح 4 .
( 3 ) الكافي 5 : 383 ح 2 ، التهذيب 7 : 360 ح 1462 ، الاستبصار 3 : 223 ح 808 الوسائل الباب
المتقدم ح 6 .
( 4 ) في هامش " و " وإحدى الحجريتين : " ممن أفتى بمضمونها أبو الصلاح الحلبي بخطه قدس سره " .
لاحظ الكافي ( في الفقه ) : 294 .
( 5 ) النساء : 4 .
( 6 ) الكافي 5 : 413 ح 2 ، التهذيب 7 : 358 ح 1455 ، الاستبصار 3 : 221 ح 801 ، الوسائل 15 : 13 ب
" 8 " من أبواب المهور ، ح 1 .