والدخول الموجب للمهر هو الوطء قبلا أو دبرا . ولا يجب بالخلوة .
وقيل : يجب . والأول أظهر .
شرح
زنا " ( 1 ) . وغير ذلك من الأخبار الكثيرة .
والشيخ ( 2 ) حمل الأخبار السابقة على دعوى الزوجة المهر بغير بينة ، فإنها لا
تسمع . واستشهد عليه برواية الحسن بن زياد عن الصادق عليه السلام قال : " إذا
دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر ، وقال : قد أعطيتك ، فعليها البينة وعليه
اليمين " ( 3 ) . قال الشيخ : " ولو كان الأمر على ما ذهب إليه بعض أصحابنا من أنه إذا
دخل بها هدم الصداق لم يكن لقوله عليه السلام : " عليها البينة وعليه اليمين ) معنى ،
لأن الدخول قد أسقط الحق ، فلا وجه لإقامة البينة ولا اليمين " ( 4 ) .
وفي هذا الحمل نظر ، لأن الخصم يستند إلى تلك الأخبار ، وهي صريحة في
إسقاط الدخول المهر " ولا يضره هذا الخبر ، لأنها أصح منه سندا وأكثر . مع أن في
هذا الخبر - مع تسليم سنده - إشكالا ، من حيث إن المهر إذا تعين في ذمة الزوج
فهو المدعي للايفاء وهي المنكرة ، فتكون البينة عليه لا عليها . نعم ، لو كان النزاع في
التسمية وعدمها مع عدم الدخول أمكن توجه ذلك . وسيأتي تحقيقه إن شاء الله
تعالى .
قوله : " والدخول الموجب للمهر . . . الخ " .
اتفق الأصحاب على أن الوطء الموجب للغسل يوجب استقرار ملك جميع
المهر للمرأة . واختلفوا في أنه هل يقوم غير الوطء من مقدماته - كالخلوة - مقامه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 383 ح 3 ، الوسائل 15 : 21 ب ( 11 ) من أبواب المهور ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 360 .
( 3 ) الكافي 5 : 386 ح 4 ، التهذيب 7 : 360 ح 1463 ، الاستبصار 3 : 223 ح 809
الوسائل 15 : 15 ب " 8 " من أبواب المهور ح 7 .
( 4 ) التهذيب 7 : 360 ، الاستبصار 3 : 223 .