شرح
الحاكم . فألزمه في المختلف ( 1 ) خرق الاجماع حيث ذهب إلى الفرق بين كون الميت
الرجل والمرأة . وهو غير لازم له ، لأنه لم يفرق بينهما من حيث كون الميت حاكما أو
محكوما عليه ، وإنما لم يستوف الأقسام كما ذكرناه . وما ذكره مذهب الشيخ في
الخلاف ( 2 ) وظاهر ابن ( 3 ) الجنيد .
وحجته : أن مهر المثل لا يجب إلا بالدخول ، والمتعة لا تجب إلا بالطلاق كما
تقتضيه الآية ( 4 ) . والأصل براءة الذمة من شئ آخر في غير ذلك . وإلحاق الموت
بالطلاق قياس .
وجوابه : أنا لم نلحقه بالطلاق قياسا ، بل بالرواية الصحيحة . نعم ،
هو لا يعتبر خبر الواحد ، فلا تفيد الرواية عنده ، لكنها عند غيره كافية في
الدلالة .
والعلامة في الارشاد ( 5 ) اقتصر على نقل القول بالمتعة وعدم وجوب شئ
من غير ترجيح . وفي التحرير ( 6 ) اقتصر على المتعة ناسبا لها إلى الرواية ، مؤذنا
بالتردد . وكذلك المصنف نسب الحكم بها إلى الرواية . ووجه التردد : النظر إلى
صحتها ، والالتفات إلى أن المتعة مخصوصة بالطلاق .
واعلم أن القول بوجوب مهر المثل لا نعلمه لغير العلامة في القواعد ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) المختلف : 545 .
( 2 ) الخلاف 4 : 378 ، مسألة ( 8 1 ) .
( 3 ) راجع مختلف الشيعة : 545 .
( 4 ) البقرة : 236 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 16 .
( 6 ) تحرير الأحكام 2 : 36 .
( 7 ) القواعد 2 : 41 .