ويجوز أن يزوج المولى أمته مفوضة ، لاختصاصه بالمهر .
السادسة : إذا زوجها مولاها مفوضة ثم باعها كان فرض المهر بين
الزوج والمولى الثاني إن أجاز النكاح . ويكون المهر له دون الأول . ولو
أعتقها الأول قبل الدخول فرضيت بالعقد كان المهر لها خاصة .
شرح
قوله : " ويجوز أن يزوج . . . الخ " .
هذا كالمستثنى من الحكم السابق في تزويج المولى عليها مفوضة ، حيث وقع
فيها الخلاف ، بخلاف هذه ، فإن جواز تفويض بضع الأمة اتفاقي وإن شاركت في
الولاية عليها . والفرق ما أشار إليه المصنف من أن المانع هناك لحق المولى عليه
حيث عاوض على البضع بدون عوض مثله ، وهنا الحق للسيد ، لاختصامه بالمهر ،
وهو الذي اختار ذلك ، فكان لازما .
إذا تقرر ذلك ، فإن بقيت على ملكه إلى أن دخل بها الزوج استقر ملكه على
مهر المثل . وإن اتفق على فرضه هو والزوج قبل الدخول صح ، لأنه يملك بالعقد ما
تملكه المفوضة . ولحق المفروض حينئذ حكم المسمى في العقد .
قوله : " إذا زوجها مولاها مفوضة . . . الخ " .
هذا كالتتمة للمسألة السابقة ، فإنها دلت على جواز تفويض المولى بضع
أمته . ثم إن بقيت على ملكه فالحكم واضح . وإن خرجت عن ملكه ، فإما أن تخرج
بالانتقال إلى ملك آخر كالمشتري وشبهه ، أو تملك نفسها كالمعتقة . فإن كان الأول
فقد تقدم ( 1 ) أن المنتقل إليه يتخير في إجازة العقد وفسخه ، فإن فسخه بطل العقد ،
وتبعه المهر . وإن أجازه كان فرض المهر إليه وإلى الزوج . وإن أعتقت فتقديره إليها
وإليه ، فإن قدراه قبل الدخول استقر به وملكته بالتقدير . وإن بقيت مفوضة إلى أن
دخل فلها مهر المثل أو للمشتري . وهذا بخلاف ما لو أعتقت بعد تزويجها وتعيين
هامش
( 1 ) في ص : 52 .