تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وأما الثاني - وهو تفويض المهر - فهو أن يذكر على الجملة ، ويفوض تقديره إلى أحد الزوجين ، فإذا كان الحاكم هو الزوج لم يتقدر في طرف الكثرة ولا القلة ، وجاز أن يحكم بما شاء . ولو كان الحكم إليها لم يتقدر في طرف القلة ، ويتقدر في الكثرة ، إذ لا يمضي حكمها فيما زاد عن مهر السنة ، وهو خمسمائة درهم .
شرح
المهر في العقد ، فإنه يكون للمولى كما مر ( 1 ) . والفرق أن المهر مع التعيين يملك بالعقد " والمالك لمهر الأمة هو السيد ، بخلاف المفوضة ، فإن ملك المهر يتوقف على الفرض أو الدخول كما مر ، فقبله لا مهر ، وقد حصل الانتقال عن ملكه قبل تحققه فيكون لها ، لحدوثه على ملكها . وأما المشتري فإنه يملكه مع الإجازة على التقديرين . وقد سبق ( 2 ) ما يفيد الوجه في ذلك . قوله : ( وأما الثاني وهو تفويض المهر . . . الخ " . هذا هو القسم الثاني من قسمي التفويض ، وهو أن يذكر المهر في العقد إجمالا ويفوض تقديره فيه . إلى أحد الزوجين - وعليه اقتصر المصنف - أو إليهما معا ، ولا إشكال في جوازه أيضا . وألحق بعضهم جعله لأجنبي غيرهما ، لأنه وإن لم يكن منصوصا بخصوصه إلا أنه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه ، ولعموم قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " المؤمنون عند شروطهم " ( 3 ) . ووجه المنع أن المهر حق يتعلق بالزوجين ، فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي . وهذا أجود . إذا تقرر ذلك فعلى تقدير تفويضه إلى الزوج فتقديره إليه في جانب القلة
هامش
( 1 ) في ص : 36 . ( 2 ) لاحظ ص : 59 . ( 3 ) التهذيب 7 : 371 ح 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ح 835 ، الوسائل 15 : 3 ب " 20 " من أبواب المهور ح 4 .
مسالك الأفهام — صفحة 215 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية