تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الرابعة : لو تزوج المملوكة ثم اشتراها فسد النكاح ، ولا مهر لها ولا متعة .
الخامسة : يتحقق التفويض في البالغ الرشيدة ، ولا يتحقق في الصغيرة ولا في الكبيرة السفيهة . ولو زوجها الولي بدون مهر المثل أو لم يذكر مهرا صح العقد ، وثبت لها مهر المثل بنفس العقد . وفيه تردد منشؤه : أن الولي له نظر المصلحة ، فيصح التفويض وثوقا بنظره . وهو أشبه . وعلى التقدير الأول لو طلقها قبل الدخول كان لها نصف مهر المثل . وعلى ما اخترناه لها المتعة .
شرح
تقويم المتلفات ، فيعتبر فيه معرفة القيمة وتقدير النفقات حيث ينتهي إليه . وقيل : لا يصح فرض الحاكم مطلقا ، لأن الغرض منه إثبات المهر في ذمة الزوج ، وذلك منوط بتراضي الزوجين ، ولا مدخل لغيرهما فيه . ويضعف بأن ذلك تعيين له لا إحداث ، بل سببه حاصل منهما بالعقد ، وإنما الحاكم يقطع الخصومة بذلك بينهما ويرفع المنازعة ، كما يقدر النفقة الواجبة بالعقد أو مع التمكين المستند إلى الزوجين . قوله : " لو تزوج المملوكة . . . الخ " . المراد أنه اشتراها قبل الدخول ، إذ لو دخل وجب المهر قبل الشراء للبائع ، سواء كانت مفوضة أم لا . أما إذا اشتراها قبله فلا مهر لها عليه إن كان مسمى بالعقد ، لأن المهر لو ثبت لكان له كما سبق . ولا متعة على تقدير كونها مفوضة ، لما ذكرناه ، ولأن المتعة مختصة بالطلاق كما مر ( 1 ) . قوله : " يتحقق التفويض . . . الخ " . لا كلام في صحة التفويض من غير المولى عليها ، لأن الحق في ذلك لها ، وأمر
هامش
( 1 ) في ص : 208 .