ولو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ألزم من إليه الحكم أن يحكم ،
وكان لها النصف .
ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر
السنة .
شرح
موضع وفاق ، وإلا فالرواية به لا تخلو من ضعف ( 1 ) .
وعلى تقدير تفويضه إلى الزوجين معا يتوقف على اتفاقهما معا عليه ،
كاتفاقهما على فرضه في القسم الأول . فإن اختلفا قال الشيخ في المبسوط : " وقف
حتى يصطلحا " ( 2 ) وتبعه العلامة ( 3 ) . ولم يذكروا الرجوع هنا إلى الحاكم ، ولو قيل به
كان حسنا ، لوجود المقتضي فيهما ، مع اشتراكهما في عدم النص على الخصوص . ولم
يذكروا حكم ما لو فوض إلى أجنبي على القول بصحته ، ولا نص يقتضيه . وينبغي
له وللحاكم الاقتصار على مهر المثل ، لأنه عوض البضع ، ولأن الحاكم إذا كان غير
الزوج أشبه المرأة فناسب أن لا يزيد عليه . ويؤيد عدم النقصان عنه الرواية
السابقة ، وهي موافقة للحكم . ولم يوافقنا أحد من العامة ( 4 ) على هذا القسم ( 5 ) ، بل
جعلوه كالمهر الفاسد ، وأوجبوا به مهر المثل .
قوله : " ولو طلقها قبل الدخول . . . الخ " .
إذا طلق مفوضة المهر - سواء كان قبل الدخول أم بعده - لم يبطل الحكم .
لكن إن كان الطلاق قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به ، وثبت لها نصفه . وحيث
هامش
( 1 ) في هامش إحدى الحجريتين : " في طريقها الحسن بن زرارة ، ولم ينص الأصحاب عليه
بشئ من مدح ولا غيره . منه رحمه الله " . وطبع خطأ : الحسن بن زيد ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المبسوط 4 : 297 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 36 .
( 4 ) الحاوي الكبير 9 : 485 ، المغني لابن قدامة 8 : 48 .
( 5 ) في هامش " و : " وهو تفويض المهر . منه رحمه الله " .