تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ولو طلقها قبل الدخول وقبل الحكم ألزم من إليه الحكم أن يحكم ، وكان لها النصف . ولو كانت هي الحاكمة فلها النصف ما لم تزد في الحكم عن مهر السنة .
شرح
موضع وفاق ، وإلا فالرواية به لا تخلو من ضعف ( 1 ) . وعلى تقدير تفويضه إلى الزوجين معا يتوقف على اتفاقهما معا عليه ، كاتفاقهما على فرضه في القسم الأول . فإن اختلفا قال الشيخ في المبسوط : " وقف حتى يصطلحا " ( 2 ) وتبعه العلامة ( 3 ) . ولم يذكروا الرجوع هنا إلى الحاكم ، ولو قيل به كان حسنا ، لوجود المقتضي فيهما ، مع اشتراكهما في عدم النص على الخصوص . ولم يذكروا حكم ما لو فوض إلى أجنبي على القول بصحته ، ولا نص يقتضيه . وينبغي له وللحاكم الاقتصار على مهر المثل ، لأنه عوض البضع ، ولأن الحاكم إذا كان غير الزوج أشبه المرأة فناسب أن لا يزيد عليه . ويؤيد عدم النقصان عنه الرواية السابقة ، وهي موافقة للحكم . ولم يوافقنا أحد من العامة ( 4 ) على هذا القسم ( 5 ) ، بل جعلوه كالمهر الفاسد ، وأوجبوا به مهر المثل . قوله : " ولو طلقها قبل الدخول . . . الخ " . إذا طلق مفوضة المهر - سواء كان قبل الدخول أم بعده - لم يبطل الحكم . لكن إن كان الطلاق قبل الدخول ألزم من إليه الحكم به ، وثبت لها نصفه . وحيث
هامش
( 1 ) في هامش إحدى الحجريتين : " في طريقها الحسن بن زرارة ، ولم ينص الأصحاب عليه بشئ من مدح ولا غيره . منه رحمه الله " . وطبع خطأ : الحسن بن زيد ، والصحيح ما أثبتناه . ( 2 ) المبسوط 4 : 297 . ( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 36 . ( 4 ) الحاوي الكبير 9 : 485 ، المغني لابن قدامة 8 : 48 . ( 5 ) في هامش " و : " وهو تفويض المهر . منه رحمه الله " .
مسالك الأفهام — صفحة 217 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية