تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الطرف الثاني : في التفويض . وهو قسمان : تفويض البضع ، وتفويض المهر . أما الأول : فهو أن لا يذكر في العقد مهرا أصلا ، مثل أن يقول : زوجتك فلانة ، أو تقول هي : زوجتك نفسي ، فيقول : قبلت .
شرح
والشيخ عبر في النهاية ( 1 ) بلفظ الرواية ، فاعترضه ابن إدريس ( 2 ) بأن الفرج يستباح بالعقد لا بما يقدمه . وعذره - مع متابعة الرواية - التجوز في تعليق الحل على ما يقدمه مبالغة في الاستحباب . قوله : " في التفويض . . . الخ " .التفويض - لغة - رد الأمر إلى الغير أو الاهمال ، ومنه : لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا ( 3 ) وشرعا : رد أمر المهر والبضع إلى أحد الزوجين ، أو ثالث ، أو إهمال ذكره في العقد . وتسمى المرأة مفوضة بكسر الواو ، لتفويضها أمرها إلى الزوج أو الولي بلا مهر ، أو لأنها أهملت المهر ، ومفوضة بفتحها ، لأن الولي فوض أمرها ( 4 ) إلى الزوج ، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها إن شاءت نفته وإلا فلا . ثم التفويض نوعان : تفويض للبضع ، وتفويض للمهر . فالأول إخلاء العقد عن ذكر المهر بفعل الزوجة أو من يقوم مقامها ، مثل : زوجتك نفسي أو فلانة ، فيقول : قبلت . وهو عقد صحيح إجماعا . والثاني يأتي .
هامش
( 1 ) النهاية : 469 - 470 . ( 2 ) السرائر 2 : 581 . ( 3 ) البيت للافوه الأودي ، راجع الشعر والشعراء لابن قتيبة : 129 ، نهاية الإرب 3 : 64 . ( 4 ) في " ش " أمر مهرها .