ولو أصدقها تعليم صنعة لا يحسنها أو تعليم سورة جاز ، لأنه ثابت
في الذمة . ولو تعذر التوصل كان عليه أجرة المثل .
شرح
تعليمها الجائز وهو المتواتر فأرادت غيره ، لم يلزمه إجابتها ، بل يعلمها ما شاء من
الجائز أو الحرف المعين حيث يتعين ، لأن الشرط لم يتناول ما طلبته . وأراد
بالشرط ما اقتضاه الشرع من شرط التعليم ، سواء كان ذلك من جهة التعيين أم
الاطلاق .
قوله : " ولو أصدقها تعليم صنعة . . . الخ " .
أشار بقوله : " لأنه ثابت في الذمة " إلى تعليل جواز إصداق ما لا يحسنه من
الصنعة والقراءة ، فإن المعتبر فيه كونه معينا في حد ذاته مقدورا عليه عادة ، سواء
أمكنه تحصيله بنفسه أم بغيره ، كما لو أصدقها مالا لا يملكه ، فإنه يثبت في ذمته
ويلزمه تحصيله حيث تطالبه به كيفما اتفق . فعلى هذا إن أمكنه التوصل إلى
تعليمها الصنعة والسورة بغيره وجب . وإن تعذر كان عليه أجرة مثل ذلك العمل ،
لأنه قيمة المهر حيث تعذر عينه .
وهل يعتبر في المعلم لها غيره المحرمية وجهان ، من استلزامه سماع صوت
الأجنبي المحرم ونظره كذلك ، ومن تقييده بخوف الفتنة واستثناء نظر يمكن معه
التعليم ، وقد تقدم ( 1 ) بحثه في بابه ، خصوصا تعليم القرآن إذا كان واجبا ، فإنه
مستثنى للضرورة . ولا إشكال لو أمكن من وراء حجاب .
ولو توقف تعليمها على تعلمه ففي وجوبه وجهان ، من أنه تكسب لوفاء
الدين ، ومن توقف الواجب عليه . نعم ، لو شرط تعليمها بنفسه فلا إشكال في
الوجوب .
هامش
( 1 ) في ج 7 : 46 .