والاستبدال بنسائه . والزيادة عليهن ، حتى نسخ ذلك بقوله تعالى :
( إنا أحللنا لك أزواجك ) الآية .
شرح
الخامس والسادس : تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول
هذه الآية ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك
حسنهن ( 1 ) ) الآية . وكذا يكره الزيادة عليهن للآية . قيل : كان ذلك مكافأة لهن على
حسن صنيعهن معه حيث أمر بتخييرهن في فراقه والإقامة معه على الضيق
الدنيوي فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، واستمر ذلك إلى أن نسخ بقوله تعالى
في الآية السابقة عليها ( إنا أحللنا لك أزواجك ) الآية ، ليكون المنة له صلى الله
عليه وآله وسلم بترك التزويج عليهن .
وقال بعض ( 2 ) العامة : إن التحريم لم ينسخ . وفي أخبارنا عكس ذلك ، وأن
التحريم المذكور ليقع ، ولا هذه الخصوصية له حصلت في وقت أبدا ، فروى الحلبي
في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل في آخره : " قلت : قوله
تعالى : ( لا يحل لك النساء من بعد ) قال : إنما عنى به النساء اللاتي حرمن عليه في
هذه الآية ( حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم ( 3 ) " إلى آخر الآية ، ولو
كان الأمر كما يقولون كان قد حل لكم ما لم يحل له ، إن أحدكم يستبدل كلما أراد ،
ولكن ليس الأمر كما يقولون ، إن الله عز وجل أحل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم
ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء ( 4 ) " . ومثله روي ( 5 )
عن الباقر عليه السلام .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 52 .
( 2 ) الحاوي الكبير 9 : 13 ، الخصائص الكبرى 2 : 403 .
( 3 ) النساء : 23 .
( 4 ) الكافي 5 : 387 ح 1 ، وورد قسم منه في الوسائل 14 : 200 ب ( 2 ) من أبواب عقد النكاح ، ح 6 .
( 5 ) الكافي 5 : 389 ح 4 ، التهذيب 7 : 450 ح 1804 .