تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
آخرون : إنه كان واجبا عليه وعلى أمته ثم نسخ . واعلم : أن بين قيام الليل وبين الوتر الواجبين عليه مغايرة العموم والخصوص المطلق ، لأن قيام الليل بالتهجد يحصل بالوتر وبغيره ، فلا يلزم من وجوبه وجوبه " وأما الوتر فلما كان من العبادات الواقعة بالليل فهو من جملة التهجد بل أفضله ، فقد يقال : إن ايجابه يغني عن ايجاب قيام الليل . وجوابه : أن قيام الليل وإن تحقق بالوتر لكن مفهومه مغاير لمفهومه ، لأن الواجب من القيام لما كان يتأدى به وبغيره ، وبالكثير منه والقليل ، كان كل فرد يأتي ( 2 ) به منه موصوفا بالوجوب ، لأنه أحد أفراد الواجب الكلي ، وهذا القدر لا يتأدى بايجاب الوتر خاصة ولا يفيد فائدته ، فلا بد من الجمع بينهما . الخامس : تحريم الصدقة الواجبة عليه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهي الزكاة المفروضة . قال صلى الله عليه وآله : ( إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ( 3 ) " [ وا ] ( 4 ) لما فيه من الصيانة لمنصبه الشريف عن أوساخ الناس التي تعطى على سبيل الترحم ، وتنبئ عن ذل الآخذ ، وأبدل بها النبي الذي يؤخذ على سبيل القهر والغلبة ، المنبئ عن ذل المأخوذ منه وعز الآخذ . ومشاركة أولي القربى له في تحريمها لا يقدح في الاختصاص به ، لأن تحريمها عليهم بسببه صلى الله عليه وآله وسلم ، فالخاصية عائدة إليه . مع أنها لا تحرم عليهم مطلقا بل من غير الهاشمي مع وفاء نصيبهم من الخمس بكفايتهم ، وأما عليه صلى الله عليه وآله وسلم فإنها تحرم مطلقا . ولعل هذا
هامش
( 1 ) روضة الطالبين 5 : 347 . ( 2 ) في إحدى الحجريتين : يؤتى . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 29 ح 32 ، صحيفة الرضا عليه السلام : 93 ح 26 ، الوسائل 1 : 343 ب ( 54 ) من أبواب الوضوء ح 4 و 6 : 187 ب ( 29 ) من أبواب المستحقين للزكاة ح 6 . ( 4 ) من " ش " .